قالت باكستان، الخميس، إنها ترى «زخماً» في الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق «هرمز»، لكنها شدَّدت على أن القرار النهائي بشأن استئناف الملاحة يعود إلى طهران وواشنطن.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد، إن زيارة قائد الجيش المشير عاصم منير إلى طهران، في وقت سابق هذا الأسبوع، جاءت في إطار «جهود متجددة» لإعادة فتح المضيق، وإحياء المسار الدبلوماسي.
وأضاف أندرابي: «نظل متفائلين بأن يتولد بعض الزخم نحو هذا الجانب المهم، أي فتح مضيق هرمز، لأنه يؤثر على الجميع من حيث اضطراب سلاسل الإمداد، لا سيما إمدادات الطاقة».
وأشار إلى استمرار التحركات بعد زيارة منير، لافتاً إلى «زيارات متابعة» واتصالات إقليمية أخرى، بينها زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، الخميس، ولقاؤه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال أندرابي إن هناك «جهوداً منسقة» للتوصل إلى تسوية، «خصوصاً فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز»، لكنه أضاف أن الأمر في نهاية المطاف يتطلب «قراراً سيادياً يجب اتخاذه في طهران وواشنطن».
وأوضح أن زيارة منير استهدفت إحياء مذكرة تفاهم يونيو (حزيران) بين إيران والولايات المتحدة، التي تضمنت ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح المضيق قبل أن تنهار لاحقاً.

ونفى أندرابي تقارير أفادت بأن منير زار طهران بصفته مبعوثاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب أو للولايات المتحدة، واصفاً هذه الروايات بأنها «مضللة وغير صحيحة من حيث الوقائع». وقال إن الزيارة جرت حصراً في إطار الدور الذي تؤديه باكستان في الوساطة بين واشنطن وطهران.وأوضح أن محادثات منير في طهران ركزت على خفض التوتر الإقليمي، وكسر الجمود العسكري، وبحث تسوية تفاوضية تعيد السلام والاستقرار إلى المنطقة. وقال إن الزيارة تعكس دور إسلام آباد «الصادق والبناء» في تقليص الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، واصل اتصالاته الدبلوماسية بالتزامن مع زيارة منير، وأجرى محادثات مع نظرائه في تركيا ومصر ودول أخرى في المنطقة.
وتتزامن التحركات الباكستانية مع محادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة للملاحة في مضيق «هرمز»، تشمل مقترحاً لإنشاء ممر مؤقت للسفن.
وسُئل أندرابي عمّا إذا كانت إسلام آباد ستدعم اتفاقاً بين إيران وعُمان لإعادة فتح ممر مؤقت إذا تضمَّن فرض رسوم على السفن التجارية، لكنه امتنع عن اتخاذ موقف مباشر.
وقال: «هذا جزء من النقاش الأوسع. لا أود التعليق على كل جانب محدد من هذا النقاش الكبير، سواء حق فرض الرسوم، أو حق الدول المطلة على المضيق في تحصيلها، أو الالتزامات المترتبة على الدول التي تمر سفنها عبره».

