سياسة جريدة الدستور

مخاوف جمهورية من خسارة الكونجرس بسبب تداعيات الحرب مع إيران

تتصاعد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من أن تؤثر تداعيات الحرب مع إيران سلباً على فرصهم في الانتخابات النصفية المقبلة، رغم الترحيب الحذر

مخاوف جمهورية من خسارة الكونجرس بسبب تداعيات الحرب مع إيران
9 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكدت صحيفة بوليتيكو الأمريكية أن المخاوف داخل الحزب الجمهوري تتصاعد من أن تؤثر تداعيات الحرب مع إيران سلبًا على فرصهم في الانتخابات النصفية المقبلة، رغم الترحيب الحذر بخطوات الرئيس دونالد ترامب نحو التهدئة.

خطوة متأخرة

وبينما أشاد قادة الحزب بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين، يرى العديد من الاستراتيجيين أن هذه الخطوة قد جاءت متأخرة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على الناخبين، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

وأشار مقربون من البيت الأبيض إلى أن الحرب ساهمت بشكل مباشر في تعقيد المشهد السياسي، مع توقعات بأن تؤثر الأزمة على نتائج انتخابات نوفمبر، سواء في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب، في ظل تزايد استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية.

وتفاقمت هذه المخاوف بعد نتائج انتخابية مخيبة للجمهوريين في عدة سباقات محلية، ما عزز القناعة بأن الناخبين قد يتجهون نحو التغيير،  ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، نتيجة التوترات في مضيق هرمز، سيبقى عبئًا سياسيًا على الحزب خلال الحملة الانتخابية.

في المقابل، يحاول البيت الأبيض الدفاع عن سياساته، مشيرًا إلى مؤشرات تحسن في أسواق الطاقة بعد إعلان التهدئة، إضافة إلى توقعات بظهور آثار إيجابية لخطط اقتصادية تشمل تخفيضات ضريبية.

لكن الديمقراطيين كثفوا هجماتهم، مستغلين ارتفاع الأسعار لتعزيز خطابهم حول القدرة الشرائية، وهو الملف الذي بات يتصدر أولويات الناخبين.

وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين غير راضين عن طريقة تعامل الإدارة مع أزمة أسعار الوقود، ويربطون بشكل مباشر بين الحرب وارتفاعها.

كما أن الانقسام داخل القاعدة الشعبية الداعمة لترامب بشأن التدخلات الخارجية يزيد من تعقيد الموقف، حيث يرى بعض الجمهوريين أن الحرب أصبحت عبئًا سياسيًا يصعب الدفاع عنه.

ورغم هذه التحديات، لا يزال بعض المرشحين الجمهوريين يعتقدون أن هناك وقتًا كافيًا لتحسين الأوضاع قبل الانتخابات، مؤكدين أن الناخبين قد يعيدون تقييم مواقفهم إذا تحسنت المؤشرات الاقتصادية.

ومع ذلك، يبقى المشهد الانتخابي مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار تأثير العوامل الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالحرب، ما يجعل الانتخابات المقبلة واحدة من أكثر الاستحقاقات غموضًا في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة