أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد إعلانه مقترحًا لمنح كل مواطن أمريكي بالغ مبلغ 5000 دولار، حال فوز الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر.
ترامب يواجه اتهامات بالرشوة بعد وعده الأمريكيين بمكافأة انتخابية
وخلال كلمة ألقاها في المؤتمر الوطني الجمهوري بمدينة دالاس في ولاية تكساس، قال ترامب إن المدفوعات ستكون بمثابة عائد للمواطنين، مشيرًا إلى أن الأموال ستأتي في إطار ما وصفه بالنجاح الاقتصادي الكبير للولايات المتحدة.
وقال ترامب، إن المبلغ سيُمنح لكل مواطن بالغ، موضحًا أن المستفيدين من البرنامج سيكون عليهم إنفاق الأموال داخل الولايات المتحدة، وليس في دول أخرى.
وأثار المقترح انتقادات وتساؤلات قانونية واقتصادية، إذ قال مارك جولدواين، مدير السياسات الأول في لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، إن ترامب لا يملك بمفرده سلطة إرسال هذه الأموال إلى المواطنين، وأن الأمر يتطلب موافقة الكونجرس.
وأشار جولدواين إلى أن الولايات المتحدة تعاني من عجز سنوي يقدر بنحو 2 تريليون دولار، إضافة إلى ديون تصل إلى نحو 40 تريليون دولار، معتبرًا أن الحديث عن وجود فائض مالي يمكن توزيعه على المواطنين غير واقعي.
من جانبه، حاول نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس توضيح المقترح، مؤكدًا أن المدفوعات لن تشمل الأثرياء، مشيرًا إلى إمكانية تمويلها من عائدات الرسوم الجمركية الأمريكية.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن وجود نحو 268 مليون أمريكي بالغ يعني أن دفع 5000 دولار لكل شخص قد تصل تكلفته إلى نحو 1.3 تريليون دولار، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير البرنامج المحتمل على التضخم والمالية العامة.
كما أثار إعلان ترامب مقارنات مع تحركات سابقة للملياردير إيلون ماسك، الذي وزع أموالًا خلال انتخابات سابقة في محاولة لدعم مرشح سياسي، بحسب التقرير.
وفي الوقت نفسه، وصف منتقدون وعد ترامب بأنه محاولة للتأثير على الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي، فيما لا يزال المقترح بحاجة إلى موافقة الكونجرس حتى يتحول إلى برنامج حكومي فعلي.
وكان ترامب قد تحدث في وقت سابق من العام عن إمكانية توزيع 2000 دولار على الأمريكيين من عائدات الرسوم الجمركية، لكنه قال حينها إنه لا يعتقد أن الخطة تحتاج إلى موافقة الكونجرس.

