المباحثات المصرية البلجيكية
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الاثنين، مع “ماكسيم بريفوت” نائب رئيس الوزراء وزير خارجية بلجيكا، وذلك على هامش اجتماع مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالعلاقات المتميزة التي تجمع مصر وبلجيكا، مؤكدًا أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية في أعقاب الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة خلال الفترة الماضية، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية والصحية.
وأشار وزير الخارجية إلى الفرص الواعدة المتاحة أمام الشركات البلجيكية للاستفادة من الضمانات الاستثمارية التي وفرها الاتحاد الأوروبي لمصر في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، كما رحب بالدور البلجيكي الداعم لمصر داخل الاتحاد الأوروبي، معربًا عن التطلع إلى استمراره وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة.
وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية إدراج مصر ضمن وجهات البعثات الاقتصادية البلجيكية، مستعرضًا في هذا السياق الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية، وما توفره السوق المصرية من حوافز وفرص استثمارية جاذبة. كما أكد وزير الخارجية الأهمية التي توليها مصر لملف استرداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، باعتبارها جزءًا أصيلاً من التراث الحضاري والتاريخي المصري، معربًا عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع السلطات البلجيكية لاستعادة القطع الأثرية.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الملف الإيراني، ورحبا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران. كما استعرض وزير الخارجية مستجدات القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، مشددًا على ضرورة مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية دعمًا لجهود استعادة الأمن والاستقرار.
العلاقات المصرية المالطية والملف الليبي
وفي سياق متصل، التقى د. بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، “كريس فيرن” وزير خارجية مالطا، وذلك على هامش الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
واستهل الوزير عبد العاطي اللقاء بتقديم التهنئة لنظيره المالطي بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، معربًا عن اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمعها بمالطا، وما تشهده من تطور مستمر في مختلف المجالات. وأشار وزير الخارجية إلى ما يجمع البلدين من مصالح مشتركة ورؤى متقاربة إزاء العديد من القضايا الإقليمية.
كما أكد وزير الخارجية اهتمام مصر بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع مالطا، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أهمية البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية واستكشاف آفاق جديدة للشراكة في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه والإنشاءات والبنية التحتية والسياحة. وأعرب عن التطلع إلى عقد الجولة المقبلة من المشاورات السياسية بين البلدين، بما يسهم في تعزيز أطر التعاون القائمة وإطلاق لجنة مشتركة بين مصر ومالطا لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.
وشهد اللقاء تبادلاً للرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود والاتصالات المكثفة التي اضطلعت بها مصر لإنهاء النزاعات في المنطقة، مرحبًا بالتوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يعد تطورًا بالغ الأهمية لاستعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما أطلع نظيره المالطي على مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة السلام.
واستعرض وزير الخارجية الموقف المصري إزاء التطورات في ليبيا، مؤكدًا موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها وسيادتها، وتوحيد مؤسساتها الوطنية، ودعم مسار الحل الليبي-الليبي بعيدًا عن التدخلات الخارجية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق. كما شدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب فرصة ممكنة.
التنسيق المصري الدنماركي
كما التقى د. بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، مع “لارس لوكه راسموسن”، وزير خارجية الدنمارك، وذلك على هامش الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وخلال اللقاء، قدم الوزير عبد العاطي التهنئة لنظيره الدنماركي بمناسبة إعادة تعيينه في منصبه ضمن الحكومة الدنماركية الجديدة، مؤكدًا التطلع إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين. كما شدد على أهمية عقد الجولة المقبلة من المشاورات السياسية بين البلدين، وكذا عقد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري–الدنماركي، لدعم جهود تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين والارتقاء بحجم التبادل التجاري، مرحبًا بالدور المهم الذي تضطلع به الشركات الدنماركية في دعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر.
وشهد اللقاء تبادلاً للرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، رحب الوزيران بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معربين عن تطلعهما إلى أن يسهم هذا الاتفاق في تهيئة الأجواء لمرحلة جديدة من التهدئة، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتنمية، واستعرض وزير الخارجية الجهود الحثيثة التي اضطلعت بها مصر خلال الأشهر الأخيرة مع الشركاء الإقليميين لجسر الفجوات مما ساهم في الوصول إلى الاتفاق.




