مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلجأ بعض الأشخاص إلى تشغيل تكييف السيارة والنوم بداخلها، سواء أثناء الانتظار أو في فترات الراحة خلال السفر، اعتقادًا منهم أن الأمر آمن طالما أن الهواء البارد مستمر في العمل.
إلا أن الأطباء يُحذّرون من أن هذه العادة قد تحمل مخاطر صحية خطيرة قد تصل في بعض الظروف إلى فقدان الوعي أو الوفاة.
تتحوّل إلى مأساة في دقائق.. طبيبة مخ وأعصاب تحذّر من النوم داخل السيارة والتكييف يعمل
وفي هذا السياق، حذّرت الدكتورة إسراء عبد الفتاح، أخصائي المخ والأعصاب، فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، من النوم داخل سيارة متوقفة والمحرك يعمل لفترات طويلة، موضحة أن الخطر الأكبر يكمن في احتمالية تسرب غازات العادم، وعلى رأسها غاز أول أكسيد الكربون، إلى داخل السيارة، خاصة إذا كانت السيارة موجودة في مكان مغلق أو كان هناك خلل في نظام العادم.
كيف يهدد النوم داخل السيارة صحة المخ؟
وأوضحت عبد الفتاح أن غاز أول أكسيد الكربون يعد من أخطر الغازات لأنه عديم اللون والرائحة، لذلك لا يستطيع الإنسان اكتشاف وجوده بسهولة. وعند استنشاقه، يقل وصول الأكسجين إلى أعضاء الجسم، وخاصة المخ الذي يعد أكثر الأعضاء حساسية لنقص الأكسجين.
وأضافت أن نقص الأكسجين في المخ قد يؤدي إلى ظهور أعراض خطيرة تبدأ بالشعور بالصداع المفاجئ، والدوخة، والغثيان، والضعف العام، وعدم القدرة على التركيز، وقد تتطور في حالات التعرض الشديد إلى فقدان الوعي، وحدوث تلف في أنسجة المخ، وقد تصل إلى الوفاة.
أعراض خطيرة لا يجب تجاهلها داخل السيارة
وأكدت أخصائي المخ والأعصاب أن بعض الأشخاص قد يعتقدون أن الشعور بالنعاس أو الإرهاق داخل السيارة أمر طبيعي، لكن في بعض الحالات قد تكون هذه الأعراض علامة مبكرة على التعرض لأول أكسيد الكربون.
وتشمل أعراض التسمم بهذا الغاز:
لذلك يجب الخروج فورًا إلى مكان مفتوح وطلب المساعدة الطبية عند ظهور هذه العلامات.
متى تزداد خطورة تشغيل التكييف داخل السيارة؟
تزداد خطورة النوم داخل السيارة مع تشغيل التكييف عندما تكون السيارة متوقفة داخل جراج مغلق أو مكان سيئ التهوية، لأن غازات العادم قد تتراكم حول السيارة وتصل إلى الداخل.
كما أن وجود تلف أو تسريب في نظام العادم قد يزيد من احتمالية دخول الغازات السامة إلى المقصورة، لذلك تعد الصيانة الدورية للسيارة خطوة أساسية للحفاظ على سلامة الركاب.
نصائح مهمة لتجنب الكارثة
تنصح عبد الفتاح بعدم الاعتماد على تكييف السيارة كوسيلة للنوم لفترات طويلة، وعدم تشغيل محرك السيارة داخل الأماكن المغلقة مهما كانت مدة التوقف قصيرة.
كما تشدد على ضرورة إجراء الفحص الدوري للسيارة، وعدم تجاهل أي رائحة غير معتادة أو أعراض مثل الصداع والدوخة أثناء الجلوس داخلها.




