التكنولوجيا عموما ووسائل التواصل الاجتماعى خاصة، سلاح ذو حدين ويتوقف ذلك على كيفية استخدامها والاستفادة منها ، فرغم السلبيات الكثيرة التى يعانى منها المجتمع المصرى خلال السنوات الأخيرة جراء توغل بل توحش الذكاء الاصطناعى ووسائل التواصل الاجتماعى فى حياتنا وتهديدها بضياع الكثير من أولادنا لاسيما النشء الصغار، إلا أن هناك بعض الصفحات المضيئة فى هذا المجال فى مقدمتها الصفحة الخاصة بوزارة الداخلية التى تحولت إلى ملجأ و غوث للملايين من أبناء هذا الشعب بسرعة الاستجابة والتحرك لإنفاذ القانون وإنقاذ العشرات وربما المئات يوميا .
فقد شهدت الفترة الأخيرة انتشار ما يمكن وصفه بـ «جرائم الترند»، وهى الوقائع والجرائم التى تنتقل من نطاقها الجغرافى المحدود إلى المجال العام من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، فتحظى بمعدلات مرتفعة من المشاهدة والتفاعل، وقد يصبح مرتكبو بعضها أنفسهم باحثين عن الشهرة والانتشار وتحقيق الأرباح.
وأصبحت العلاقة بين الجريمة ومواقع التواصل الاجتماعى أكثر تعقيدًا؛ فبعض الجرائم يتم تصويرها أثناء وقوعها، وبعضها يُكتشف من خلال فيديو متداول، وفى حالات أخرى يكون الهدف من السلوك نفسه صناعة محتوى مثير يحقق انتشارًا واسعًا. وفى المقابل، ظهرت ادعاءات كاذبة ووقائع غير صحيحة يتم تداولها على أنها جرائم حقيقية.
وفى مواجهة هذا التحول، برزت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية باعتبارها إحدى الأدوات المهمة فى التعامل مع «الشارع الرقمى»، ولم يعد دورها مقتصرًا على نشر البيانات الأمنية التقليدية، وإنما تحولت إلى منصة للتفاعل مع ما يتم تداوله من شكاوى ومقاطع فيديو ووقائع، والإعلان عن نتائج الفحص وكشف الملابسات وضبط مرتكبى الجرائم.
وأسهمت هذه الآلية فى تقليص الفترة الزمنية بين انتشار الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعى والتعامل الأمنى معها، كما أصبحت الصفحة الرسمية مصدرًا للمعلومة فى مواجهة الروايات المتعددة التى قد تصاحب انتشار أى فيديو أو واقعة. وفى العديد من الحالات، أصبح المواطن يتابع الواقعة منذ لحظة انتشارها، ثم بيان حقيقة ما حدث، وصولًا إلى الإعلان عن ضبط الجانى واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه .
الأداء الراقى للداخلية عموما وجهاز الشرطة تحديدا أصبح خلال الفترة الأخيرة مثار إعجاب وإشادة الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعى داخل مصر وخارجها، وبات أحد أسباب تماسك الوطن ووحدته بعد نيل ثقة وتقدير الشعب بكل أطيافه وهو أمر يحسب لهذه الوزارة المهمة والقائمين عليها بقيادة الوزير الذى يعمل فى صمت اللواء محمود توفيق.
شكرا لكل من ينتمى لهذا الجهاز المحترم وشكرا للرجل البعيد عن الأضواء ولا يحب الظهور مع أن آثار جهوده العظيمة ظاهرة واضحة وضوح الشمس يراها كل منصف .
والجميل فى الأمر أن وجود وتأثير أبطال الداخلية لم يقتصر فقط على الشارع وسرعة التحرك والاستجابة مع الاستغاثات والمقاطع المصورة لكنهم أكدوا أن هيبة الدولة لا يمكن تهتز بسبب قلة من الرعاع والبلطجية والحرامية! ، فرجل الأمن بات حاضرا بقوة صاحب يد تقيلة وعفى ضد الخارجين على القانون .
وخلال سنوات معدودة استطاع الوزير محمود توفيق معالجة كافة الشروخ التى كانت متراكمة بين الشعب والداخلية على مدار سنين .
ومن هذا المنطلق يمكننا القول أن وجوده على رأس القيادة الأمنية يعد أهم مكاسب هذا القطاع .
ختاما نؤكد أن الاستقرار والأمن يعد من المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية ، سواء على المستوى الاقتصادى أو الاجتماعى.
ومن ثم، تمثل كفاءة المنظومة الأمنية أحد المؤشرات المهمة على قدرة الدولة على ترسيخ الاستقرار المجتمعى والتعامل مع المتغيرات التى تطرأ على طبيعة الجريمة وأنماطها.
وفى هذا الإطار، لم تتوان وزارة الداخلية بأجهزتها وقطاعاتها المختلفة عن بذل الجهود لنشر الأمن والأمان.
