أطلقت إحدى المؤسسات الخيرية بمدينة زفتى بمحافظة الغربية مبادرة جديدة لتوفير فساتين الزفاف وفساتين المناسبات بالمجان للفتيات غير القادرات، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر الأولى بالرعاية ومساندة المقبلات على الزواج، مع الحفاظ الكامل على خصوصية المستفيدات، وذلك في لفتة إنسانية تحمل الكثير من معاني التكافل الاجتماعي.
وقالت رئيس مجلس أمناء المؤسسة، إن فكرة المبادرة ولدت من موقف إنساني مؤثر، عندما طلبت منها إحدى الفتيات اليتيمات مساعدتها في التوسط لدى أحد محال تأجير فساتين الزفاف لتخفيض قيمة إيجار الفستان، نظرًا لظروفها المادية الصعبة.
توفير مجموعة من فساتين الزفاف والمناسبات
وأضافت "سليمان" أن هذا الموقف دفعها إلى التفكير في حل دائم يضمن عدم تكرار معاناة الفتيات غير القادرات، لتبدأ رحلة البحث عن أهل الخير والداعمين من أجل توفير مجموعة من فساتين الزفاف والمناسبات تكون متاحة بالمجان لكل من تحتاج إليها.
وأوضحت أن المبادرة تعتمد على استقبال تبرعات المحسنين بفساتين الزفاف وفساتين الخطوبة والمناسبات، ثم تجهيزها والعناية بها لتكون في أفضل حالة قبل تسليمها للمستفيدات، مؤكدة أن المؤسسة تتعامل مع الحالات في سرية تامة حفاظًا على كرامتهن، ولا يتم الإعلان عن أسماء المستفيدات أو تصويرهن، التزامًا برسالة المؤسسة في صون خصوصية الأسر المتعففة.
إدخال الفرحة على قلوب عدد كبير من الفتيات
وأكدت، أن المبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا منذ إطلاقها، حيث سارع عدد كبير من أهالي زفتى والمحسنين إلى التبرع بفساتين جديدة ومستعملة بحالة جيدة، إلى جانب تقديم الدعم المادي اللازم لصيانتها وتجهيزها، وهو ما ساهم في زيادة عدد الفساتين المتاحة أمام الفتيات، مشيرة إلى أن المؤسسة نجحت بالفعل في إدخال الفرحة على قلوب عدد كبير من الفتيات المقبلات على الزواج، بعدما حصلن على فساتين الزفاف دون تحمل أي تكلفة، وهو ما خفف جانبًا من الأعباء التي تواجه الأسر في تجهيز بناتهن.
وأضافت أن المبادرة لا تقتصر على فساتين الزفاف فقط، بل تشمل أيضًا فساتين الخطوبة والمناسبات المختلفة، مع استمرار العمل على توسيع الفكرة لتشمل مستلزمات أخرى يحتاجها الشباب والفتيات المقبلون على الزواج.
واختتمت رئيس مجلس الأمناء حديثها مؤكدة أن نجاح المبادرة يعود إلى روح التكافل بين أبناء المجتمع، قائلة كل فستان يتبرع به أحد المحسنين قد يكون سببًا في رسم ابتسامة على وجه فتاة كانت تخشى أن يحول ضيق الحال بينها وبين فرحة العمر، ورسالتنا أن الخير عندما يجتمع مع حفظ كرامة الناس يصنع أثرًا لا ينسى.


