كشفت مستندات خاصة حصلت عليها «القاهرة 24»، تفاصيل جديدة في قضية مساكن الشوش بمحافظة سوهاج، تضمنت أقوال المتهم أمام جهات التحقيق بشأن ملابسات الواقعة التي أسفرت عن مقتل زوجته حسناء، ومحمد السيد، ورجب ضاحي، وذلك وفقًا لما جاء بأوراق التحقيقات.
اعترافات المتهم في قضية الشوش بسوهاج
وحسب المستندات، قال المتهم إن شكوكه بدأت بشأن وجود علاقة بين زوجته والمجني عليه محمد السيد، خلال فترة وجوده في ليبيا، بعدما أبلغه شقيقه بوجود صور لزوجته رفقة محمد السيد منشورة على إحدى صفحات موقع «فيسبوك».
وأضاف المتهم أن من بين الصور المتداولة صورة سبق أن التقطها بنفسه مع زوجته خلال شهر العسل في الإسكندرية، الأمر الذي أثار شكوكه بشأن كيفية وصول الصورة إلى شخص آخر، مشيرًا إلى أنه اعتقد في البداية أن الصور ربما تكون مركبة.
وأوضح أنه أرسل الصور إلى والد زوجته عبر تطبيق «ماسنجر»، وطلب منه الوقوف على حقيقة الأمر، قبل أن يتواصل محمد السيد مع شقيقه وينفي علاقته بالصور، مؤكدًا - وفقًا لأقوال المتهم - أن شخصًا آخر يحاول إثارة الخلافات والوقيعة بينهم.
وأشار المتهم إلى أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا بمحمد السيد، وأن الحديث بينهما تضمن تهديدًا بالاعتداء عليه، قبل أن ينهي المكالمة ويخبر والده بما حدث.
وكشفت التحقيقات، وفقًا للمستندات، أن المتهم تواصل بعد ذلك مع زوجته هاتفيًا، وحاول مجاراتها في الحديث لمعرفة حقيقة ما دار، موضحًا أنه بدأ في تسجيل المكالمات بعدما شعر بأنها قد تتحدث عن تفاصيل مهمة، وأن التسجيلات كانت محفوظة على هاتفه المحمول، وتضمنت مقاطع صوتية ومصورة.
وقال المتهم إن زوجته أخبرته خلال إحدى المكالمات بأن محمد السيد قابلها على سلم العقار وحصل منها على رقم هاتفها، مضيفًا أنه واصل طرح الأسئلة عليها حتى تحدثت - حسب روايته - عن تفاصيل أخرى تتعلق بالمجني عليه.
وأضاف أنه أخبر زوجته كذبًا بأن محمد السيد أرسل إليه صورًا لها داخل غرفة النوم، بهدف دفعها إلى قول الحقيقة، موضحًا أنها تحدثت، وفقًا لأقواله، عن دخول محمد السيد إلى الشقة ووجوده معها داخل غرفة النوم.
وأردف المتهم بأن زوجته أخبرته، حسب روايته في التحقيقات، بأن محمد السيد أقام معها مرة واحدة وحاول تكرار الأمر مرة أخرى، إلا أنها رفضت، كما نفت - وفقًا لأقواله - وجود شخص ثالث في الواقعة.
وأكد المتهم أنه كان يسجل ما تقوله زوجته خلال تلك المكالمات، مشيرًا إلى أن آخر مكالمة بينهما جرت صباح يوم الاثنين.
وتضمنت التحقيقات أيضًا أقوال المتهم بشأن ما سبق المواجهة مع محمد السيد، حيث قال إنه قرر الانتقام منه بعدما اقتنع، حسب روايته، بما سمعه من زوجته.
وأوضح أنه صعد إلى شقته ودخل المطبخ، وأخذ سكينًا من أحد الأدراج، ثم أخبر أفراد أسرته بأنه متوجه لمواجهة محمد السيد، مشيرًا إلى أن شقيقه نزل خلفه حاملًا عصا «شوم»، قبل توجههما إلى ورشة المجني عليه.
وحسب أقوال المتهم، بدأت مواجهة كلامية بينه وبين محمد السيد، قبل أن تتطور إلى اعتداء، موضحًا أنه أخرج السكين واعتدى بها على محمد السيد، بينما ضربه شقيقه بعصا «الشوم».
وأضاف أن رجب ضاحي، صديق محمد السيد، كان موجودًا داخل المكان وتدخل في الواقعة، مشيرًا إلى أنه طلب منه الابتعاد، إلا أنه أقبل نحوه، فاعتدى عليه بالسكين، وفقًا لما جاء في روايته أمام جهات التحقيق.
وقال المتهم إنه عقب ذلك توجه إلى العقار الذي يقيم فيه، حيث التقى زوجته حسناء على سلم العقار، موضحًا أنه اعتدى عليها بالسكين عدة مرات، قبل أن تسقط في مكانها، ثم نزل إلى الشارع مرة أخرى.
وأضاف أنه توجه بعد ذلك إلى مكان وجود محمد السيد، وسحب جثمانه إلى منتصف الطريق، قبل أن يفكر في الهروب إلى ليبيا، وفقًا لأقواله في التحقيقات.
وأشار المتهم إلى أن والده منعه من الهروب، وأوقف سيارة ربع نقل، ثم توجه معه إلى المركز.
وتواصل جهات التحقيق المختصة استكمال إجراءاتها في القضية، للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات الجنائية، في ضوء ما تسفر عنه التحريات والأدلة والتقارير الطبية والفنية.



