صحة جريدة الجمهورية

محترف إجرام.. تحت السن!!

عندما وضع المشرع قانون العقوبات على وجه الخصوص راعى فى حالات كثيرة تطبيق روح القانون ومراعاة جوانب إنسانية اعتبرها محترفو الاجرام ثغرات لابد من استغلالها للهروب من العقوبة.. وهناك أيضا قوانين وضعها المشرع راعى فيها البعد الإنسانى.. لكن اثبتت الأيام والعديد من الاحداث ضرورة تغييرها.. أو تطبيق القانون...

محترف إجرام.. تحت السن!!
10 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

عندما وضع المشرع قانون العقوبات على وجه الخصوص راعى فى حالات كثيرة تطبيق روح القانون ومراعاة جوانب إنسانية اعتبرها محترفو الاجرام ثغرات لابد من استغلالها للهروب من العقوبة.. وهناك أيضا قوانين وضعها المشرع راعى فيها البعد الإنسانى.. لكن اثبتت الأيام والعديد من الاحداث ضرورة تغييرها.. أو تطبيق القانون فى حالات يحددها القانون وطبيعة الحادث دون التطبيق المطلق فى كل الحالات.. مثل قانون الطفل أو «الحدث» فمثل هذا القانون لا يجب ان يطبق بصورة مطلقة ويجب ان تستثنى الكثير من الحالات فيطبق عليها قانون العقوبات والجنايات مهما كانت سن «المجرم» فكيف يعتبر طفلاً من اغتصب صغيرة ثم قتلها ومزق جثتها لاخفاء معالم الجريمة.. كيف يكون طفلاً من اغتصب أو جامع فتاة تكبره سناً.. ثم قتل أمها وحرق جثتها والقى اشلاءها فى الترع وأكوام القمامة كيف يكون طفلاً من تربص بزميل دراسته خارج المدرسة وانقض عليه ومزقه تمزيقاً.. هذه الحالات يجب ان تنتفى صفة الطفولة عن المجرم لينال أقصى عقوبة.. فهؤلاء مجرمون محترفون والطفولة منهم براء.

>>>

الثغرة الثانية التى راعى فيها المشرع الجانب الإنسانى لمن غيب المخدر عقله فارتكب جريمة.. واصبح محترفو الاجرام يتعمدون قبل ارتكاب جرائمهم شرب المخدرات أو زجاجة بيرة أو ويسكى لاثبات انه كان تحت تأثير المخدر للهروب من العقوبة.. بينما يجب ان تكون عقوبة أمثال هؤلاء مضاعفة.. عقوبة تعاطى المخدر وعقوبة القتل أو السرقة.. لكن ليس من المعقول ان يستغل المجرم وجود مثل هذه الثغرات للهروب من العقوبة.. فيخطط للجريمة.. يقتل ويسرق ويغتصب وبقليل من المخدر فى فمه او ثيابه ليهرب من العقوبة وذات مرة ارتكب شاب من اسرة ثرية جريمة قتل فى وضح النهار فطلبوا منه ان يشرب بعض البيرة والويسكى ويسكب البعض الاخر على ثيابه ويسلم نفسه بهذه الوضعية لاثبات ارتكاب الجريمة تحت تأثير الشرب وغياب عقله للهروب من العقوبة!

>>>

الثغرة الثالثة التى يجب ان يتم تعديلها وعدم التطبيق المطلق للحالات هى ضرب أفضى إلى الموت.. وهو قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.. لكن تحت عباءة المشاجرة.. حيث يكون المجرم قد خطط جيداً للقتل.. وبافتعال مشاجرة لأى سبب.. ويتم القتل خلال المشاجرة فيهرب الجانى من العقوبة.. وتقيد ضد مجهول أو مجرد ضرب أفضى إلى موت ولا تتجاوز العقوبة سنة مع ايقاف التنفيذ.. فقد تفرق دمه بين القبائل ولم يحدد القاتل.. أو حتى لو كانت المشاجرة ثنائية فلا تتجاوز قتل خطأ.. فى مشاجرة.

>>>

ويندرج تحت هذه الثغرات.. القتل فى حوادث السيارات وقطعاً الفرق كبير وشاسع بين رجل مريض سكر فاجأته غيبوبة السكر.. فصدم شخصاً.. مريض قلب فاجأته حالة طارئة.. فصدم سيارة أو سيدة تعبر الطريق.. وبين شاب مستهتر يدخل فى سباق مع اخر فى سرعة مجنونة فصدم شخصاً فقتله او فتاة غيب عقلها السُكر والشرب فدهست العديد من المارة.. لابد من التفريق بين كل هذه الحالات مهما حاول البعض استغلال الثغرات للهروب من العقوبة.. ويندرج تحت هذه الحالات ظاهرة بلطجة الصغار الذين يحملون السنج والسيوف ويروعون البشر يقلدون فتى الشاشة الذى ابتكر الفتونة والبلطجة بالسيوف والحرق والقتل فى مسلسلاته وأفلامه وصار نموذجاً ومثالاً للكثيرين من الشباب المغيبين.. فى صور غريبة عن مجتمعنا المحافظ على الاصول والاداب والتقاليد الرصينة.

مقالات ذات صلة