سياسة جريدة الدستور

كاذبون ومبتزون.. كيف يخدع الإخوان الغرب للحصول على لجوء وإقامة؟

- الجماعة تسهل طلبات راغبى اللجوء باعتبارها وسيلة للحصول على التمويل - إعداد روايات وتقارير مفبركة وترويجها عبر منصات إعلامية ومنظمات حقوقية لإقناع الدول بـ«المظلومية» استمرارًا لمسلسل الخيانة الذى تنتهجه جماعة الإخوان، طفت على السطح مؤخرًا واحدة من الألاعيب الجديدة التى ينتهجها التنظيم، تتمثل

كاذبون ومبتزون.. كيف يخدع الإخوان الغرب للحصول على لجوء وإقامة؟
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

- الجماعة تسهل طلبات راغبى اللجوء باعتبارها وسيلة للحصول على التمويل 

- إعداد روايات وتقارير مفبركة وترويجها عبر منصات إعلامية ومنظمات حقوقية لإقناع الدول بـ«المظلومية»

استمرارًا لمسلسل الخيانة الذى تنتهجه جماعة الإخوان، طفت على السطح مؤخرًا واحدة من الألاعيب الجديدة التى ينتهجها التنظيم، تتمثل فى النصب تحت ستار «اللجوء»، بحيث تقدم ملفات هجرة ولجوء تتحدث عن مظالم وانتهاكات مفتعلة ومزعومة لعناصرها، لإقناع الدول المطلوب اللجوء إليها بقبول إقاماتهم على أراضيها.

وتعمل شبكات الجماعة تحت ستار منصات حقوقية فى الخارج، تفتعل روايات مزيفة وتُقدمها إلى الجهات الأجنبية للحصول على مزايا تتعلق بالإقامة أو اللجوء.

ويرى خبراء فى شئون الجماعات الإسلامية وفى العلوم السياسية أن هذه الممارسات جزء من «المظلومية المزيفة» التى تعتمدها الجماعة، لاستثمار الأزمات الإنسانية لخدمة أهداف سياسية ومادية.

ويتحدث الخبراء، لـ«الدستور» عن سجل «المظلومية المزيفة» للجماعة، وآليات استغلالها أزمات المواطنين فى الخارج، وكيفية توظيفها لتأمين الحصول على الإقامة واللجوء للعناصر التابعة لها.

استقطاب شباب وإقناعهم بتقديم روايات ومواد إعلامية تزعم التعرض للاضطهاد

قال صبرة القاسمى، الخبير فى شئون الجماعات الإرهابية، إن بعض المنصات والجهات الموجودة خارج البلاد تعمل على استغلال الأزمات الفردية للمواطنين وتحويلها إلى أدوات لتحقيق مكاسب سياسية ومادية، مشيرًا إلى أن «سجل المظلومية» أصبح وسيلة تستخدمها هذه الأطراف لتبرير طلبات اللجوء والإقامة فى عدد من الدول الأجنبية.

وأوضح «القاسمى» أن هذه الآليات تعتمد على تضخيم الوقائع الشخصية أو النزاعات العادية وإعادة تقديمها باعتبارها حالات اضطهاد سياسى، لافتًا إلى أن بعض الجهات تقوم بإعداد روايات وتقارير وترويجها عبر منصات إعلامية ومنظمات حقوقية بهدف دعم ملفات اللجوء أو الإقامة، وهو ما وصفه بأنه استغلال للقضايا الإنسانية فى غير موضعها.

وأضاف أن «سماسرة اللجوء» أصبحوا جزءًا من شبكة تستهدف استقطاب بعض الشباب وإقناعهم بتقديم روايات أو مواد إعلامية تدعم ادعاءات الاضطهاد، ثم استخدام هذه المواد فى مخاطبة جهات أجنبية، مؤكدًا أن المستفيد الأكبر من هذه الممارسات هم القائمون عليها، بينما يتحمل أصحاب هذه الوقائع تبعاتها القانونية والشخصية.

وأشار إلى أن هذه الجهات تتعامل مع الأفراد باعتبارهم وسيلة لتحقيق التمويل أو الحفاظ على الدعم الذى تحصل عليه، موضحًا أنها تتخلى عنهم بعد انتهاء الاستفادة الإعلامية من حالاتهم، فى الوقت الذى يواجه فيه هؤلاء الأشخاص نتائج قانونية واجتماعية قد تستمر لفترات طويلة.

وأكد أن القانون الدولى الخاص باللجوء وُضع لحماية الأشخاص الذين يتعرضون لاضطهاد حقيقى، وليس لاستخدامه كوسيلة للحصول على الإقامة عبر ادعاءات غير صحيحة، معتبرًا أن أى محاولات لتزوير الوقائع أو تقديم معلومات مضللة تضر بمنظومة اللجوء الإنسانى وبالحالات التى تستحق الحماية الفعلية.

«مرتزقة الخارج» يحولون الأزمات الاجتماعية لسلعة إعلامية يوظفونها لخدمة أجنداتهم

اعتبر اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن ما يقوم به «مرتزقة الخارج» يمثل نموذجًا واضحًا للمتاجرة السياسية بمعاناة المواطنين، حيث حولوا الأزمات الاقتصادية والاجتماعية إلى سلعة إعلامية يتم توظيفها بصورة ممنهجة لخدمة أجندات ومصالح شخصية، بعيدًا عن أى حرص حقيقى على الوطن أو المواطن.

وأشار «فرحات» إلى أن هذه المجموعات لا تنظر إلى أى أزمة باعتبارها قضية تستوجب البحث عن حلول أو تقديم رؤى للإصلاح، إنما باعتبارها فرصة لتكثيف حملات التشويه، وصناعة روايات مضللة تستهدف الإساءة إلى الدولة المصرية أمام الرأى العام الخارجى، فى محاولة دائمة لإظهار البلاد وكأنها تعيش حالة من الانهيار الشامل، متجاهلة عمدًا كل ما تحقق من إنجازات وإصلاحات، وكل الجهود التى تبذلها مؤسسات الدولة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والإقليمية المعقدة.

وأضاف «فرحات» أن أخطر ما يميز خطاب «مرتزقة الخارج» هو اعتماده على سجل «المظلومية المزيفة»، حيث يتم تضخيم الوقائع واجتزاء الحقائق من سياقها، وإعادة تدوير الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، بهدف صناعة حالة مستمرة من التشكيك والإحباط وفقدان الثقة.

وقال إن هؤلاء لا يطرحون بدائل، ولا يقدمون حلولًا ولا يسعون إلى تصحيح الأوضاع، بل يراهنون على استمرار الأزمات؛ لأن وجودهم وتأثيرهم يرتبطان ببقاء هذا الخطاب، ولذلك يتجاهلون أى مؤشرات إيجابية أو خطوات إصلاحية، ويرفضون الاعتراف بأى نجاح يمكن أن يعزز ثقة المواطنين فى دولتهم، لأن ذلك يتعارض مع الرواية التى يسعون إلى ترسيخها.

وأكد أن وعى الشعب المصرى أصبح أكثر قدرة على كشف أساليب «مرتزقة الخارج»، بعدما تكررت محاولاتهم لاستغلال كل حدث أو أزمة لبناء روايات مضللة تستهدف النيل من الدولة ومؤسساتها.

تأليف قصص عن السجن  والتعذيب لإثارة التعاطف

أكد طارق أبوالسعد، الباحث فى شئون الحركات المتطرفة والإرهاب، أن جماعة الإخوان اعتمدت عبر تاريخها على «الستار العاطفى» للتسلل إلى المجتمع وكسب التأييد الشعبى، معتبرًا أن الجماعة لجأت فى مراحل مختلفة إلى توظيف الخطاب الدينى، ثم رواية «المظلومية» من أجل استعادة حضورها بعدما فقدت جزءًا كبيرًا من رصيدها لدى المواطنين.

وأوضح «أبوالسعد» أن الجماعة، منذ عهد مؤسسها حسن البنا، قدمت نفسها باعتبارها المدافع عن الإسلام فى مواجهة ما كانت تصفه بـ«الهجمات التغريبية»، وهو خطاب حمل طابعًا عاطفيًا أكثر منه موضوعيًا، ما أسهم فى منحها مساحة من التعاطف والقبول الشعبى إلى جانب الشرعية القانونية التى كانت تتمتع بها آنذاك. وأضاف أن الصدامات التى وقعت لاحقًا بين الجماعة وأجهزة الدولة أدت إلى تراجع شعبيتها، الأمر الذى دفعها إلى البحث عن وسيلة جديدة لاستعادة التأييد، فكان اللجوء إلى افتعال «المظلومية»، مستفيدة من أجواء السبعينيات وما صاحبها من انتقادات للمرحلة السابقة، حيث روجت لروايات عن السجن والتعذيب والاضطهاد؛ بهدف إثارة التعاطف الشعبى وإعادة بناء شرعيتها.

عنف عناصر جماعة الإخوان الإرهابية

إنشاء «مراكز حقوقية» لتسهيل الترويج للانتهاكات المزعومة

رأى حسام الغمرى، الباحث السياسى، أن استراتيجية «المظلومية» تمثل أحد الأساليب التى اعتمدت عليها جماعة الإخوان منذ سبعينيات القرن الماضى، موضحًا أن الهدف منها كان إعادة تقديم الجماعة أمام الرأى العام بعد تراجع صورتها، من خلال التركيز على روايات الاضطهاد والسعى لاكتساب تعاطف داخلى وخارجى.

وأوضح «الغمرى» أن هذا الخطاب لم يقتصر على الداخل بل امتد إلى الخارج، حيث جرى توظيفه فى مخاطبة بعض الدول والمنظمات الدولية للحصول على أوضاع قانونية، مثل الإقامات الإنسانية، التى تتحول مع مرور الوقت فى بعض الحالات إلى إقامات دائمة ثم إلى جنسيات، وهو ما اعتبره جزءًا من استراتيجية أوسع تستهدف توفير بيئة آمنة لعناصر الجماعة خارج البلاد.

وأضاف أن الجماعة مع توسع مصادر تمويلها، اتجهت إلى إنشاء «المراكز الحقوقية» فى عدد من الدول الغربية، للتواصل مع برلمانات ومؤسسات دولية والترويج لروايات تتعلق بانتهاكات مزعومة بهدف التأثير فى صناع القرار ودعم طلبات اللجوء أو الإقامة الخاصة ببعض المنتمين إليها.

وأشار إلى أن هذا النشاط انعكس فى منح إقامات لعدد من العناصر داخل دول أوروبية وأمريكا الشمالية، معتبرًا أن بعض هذه الحالات تثير تساؤلات حول آليات التدقيق المتبعة، خاصة فى ظل ما وصفه بالتشدد الذى تواجهه فئات أخرى عند استخراج التأشيرات أو تصاريح الإقامة.

«المظلومية» وسيلة إخوانية للابتزاز لا تنتهى أبدًا

قال عماد عبدالحافظ، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، إن فكرة المظلومية بشكل عام تعد أداة قديمة ومتجددة لدى جماعة الإخوان، تعتمد عليها بشكل مستمر لتحقيق عدد من المكتسبات، أبرزها الحفاظ على تماسك البنية التنظيمية، من خلال ترسيخ شعور لدى الأعضاء بأن الجماعة تدافع عن الحق فى مواجهة الباطل، وأن الأزمات والمشكلات التى تواجهها تأتى نتيجة هذا الصراع، وليس بسبب الأخطاء أو العيوب الداخلية الموجودة فى بنية الجماعة. وأوضح أن الجماعة تعتمد كذلك على خطاب المظلومية للحفاظ على قاعدتها الشعبية، عبر تصدير فكرة أنها تتعرض دائمًا للاضطهاد بسبب تمسكها بتطبيق الشريعة والدفاع عن الإسلام، وهو ما يساعدها على استمرار ارتباط بعض الأعضاء بها، رغم الأزمات والخلافات التى مرت بها خلال السنوات الماضية.

وأشار عبدالحافظ إلى أنه منذ سقوط جماعة الإخوان من الحكم، عملت على ترسيخ هذه الرواية من خلال اختزال أسباب الأزمة والصراع فى كونها جماعة منتخبة بشكل قانونى وتم إسقاطها دون وجه حق، بدعوى أنها كانت تسعى إلى تطبيق الشريعة، متجاهلة الأخطاء التى ارتكبتها والعوامل الداخلية التى أدت إلى رفض قطاع واسع من المجتمع لاستمرارها فى السلطة، وعلى رأسها امتلاكها مشروعًا سياسيًا يتجاوز حدود الدولة الوطنية ويثير مخاوف بشأن طبيعة ارتباطها بالدولة ومؤسساتها.

وأضاف أن الجماعة توظف خطاب المظلومية حاليًا فى الدول التى يقيم بها عدد من قياداتها وأعضائها بعد مغادرتهم مصر عقب عام ٢٠١٣، حيث تسعى إلى تقديم نفسها أمام الحكومات الغربية والمنظمات الحقوقية باعتبارها جماعة تتعرض للظلم بسبب معارضتها للدولة، مع إغفال الاتهامات الموجهة إليها أو الوقائع المرتبطة بأنشطتها خلال السنوات الماضية. ولفت إلى أن هذا الخطاب ساعد بعض أعضاء الجماعة على السعى للحصول على اللجوء السياسى أو تسوية أوضاعهم القانونية فى بعض الدول، خاصة مع امتلاك الجماعة حضورًا قديمًا فى عدد من الدول الغربية ومؤسسات يمكن من خلالها تقديم الدعم القانونى والإجرائى.

تلفيق الشهادات من أجل الدولارات

شدد الدكتور مصطفى أمين، الخبير المتخصص فى شئون الحركات المتطرفة على أن «المظلومية» من أبرز الأدوات التى تعتمد عليها جماعة الإخوان فى الترويج لخطابها، سواء على المستوى السياسى أو الحقوقى، مشيرًا إلى أن الجماعة تحرص على تصدير صورة توحى بأنها تتعرض للاضطهاد، خاصة أثناء وجود عناصرها فى الخارج، باعتبار أن هذا الخطاب يساعدها فى تحقيق أهداف متعددة تتعلق بالإقامة والدعم.

وأوضح أن الجماعة تعمل على استغلال أزمات المواطنين وتضخيمها إعلاميًا، ثم تقديمها إلى الدول والمنظمات الغربية باعتبارها مؤشرات على وجود أزمات سياسية أو اقتصادية، بما يمنح عناصرها فرصًا أكبر للحصول على الدعم أو الاستمرار فى الإقامة داخل تلك الدول، مؤكدًا أن هذا النهج يرتكز على إعادة توظيف الوقائع بما يخدم مصالح الجماعة.

وأضاف أن خطاب «المظلومية» يرتبط أيضًا بملفات حقوق الإنسان والادعاء بالتعرض للاضطهاد السياسى، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم ما تعتبره أدلة أو مبررات تساعد عناصرها على الحصول على إقامات طويلة أو تمديدها، إلى جانب الاستفادة من بعض الجمعيات الحقوقية والخيرية التى تقدم دعمًا ماليًا لمن يتم تصنيفهم باعتبارهم حالات تستحق الحماية.

وأشار إلى أن استمرار عناصر الجماعة فى الخارج يعتمد على استمرار تقديم هذا الخطاب، سواء من خلال روايات أو ادعاءات يجرى تكرارها بصورة مستمرة، موضحًا أن هذه الآلية لا تقتصر على ملف الإقامة فقط، إنما تمتد إلى توفير مصادر تمويل عبر منظمات وجمعيات تقدم مساعدات مالية، اعتمادًا على الصورة التى يتم تسويقها عن أوضاعهم.

ولفت أمين إلى أن المنصات الإعلامية التابعة للجماعة، إلى جانب مواقع التواصل الاجتماعى، تمثل الوسيلة الأساسية فى الترويج لهذا الخطاب، حيث يجرى التركيز على أزمات المواطنين وإبرازها بصورة مبالغ فيها، بما يضمن استمرار تداولها إعلاميًا، ويخدم رواية «المظلومية» التى تسعى الجماعة إلى ترسيخها لدى الرأى العام الخارجى.

وأوضح أن الجماعة تركز بصورة خاصة على الملفات الخدمية التى تحتاج إلى وقت لتحقيق نتائج ملموسة، مثل الصحة والتعليم والإسكان، معتبرًا أن هذه الملفات تمنحها مساحة أكبر لإبراز السلبيات وتجاهل أى تطورات إيجابية، فى محاولة لإظهار صورة سلبية عن الأوضاع، بما يخدم الرسائل التى تسعى إلى تصديرها عبر منصاتها المختلفة.

سجل رقمى للإيحاء بالتعرض للخطر 

كشف العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات، عن أن بعض الأشخاص فى الخارج أصبحوا يعتمدون على ما يُعرف بـ«تجارة المظلومية» من خلال استغلال الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى أوطانهم وتحويلها إلى وسيلة للحصول على الإقامة أو الدعم الخارجى، وأوضح أن هذه الظاهرة تقوم على صناعة صورة زائفة عن المعاناة، عبر تقديم روايات غير حقيقية لسلطات الهجرة واللجوء، بهدف تحقيق مكاسب شخصية، فى الوقت الذى يواجه فيه ملايين اللاجئين حول العالم ظروفًا صعبة حقيقية تستحق الحماية.

وأشار إلى أن صناعة «المظلومية المزيفة» تعتمد على مجموعة من الأساليب، أبرزها إنشاء سجل رقمى يوحى بالتعرض للخطر أو الاضطهاد، من خلال نشر منشورات أو مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى تحمل رسائل معدة مسبقًا لتقديمها كأدلة ضمن ملفات اللجوء، كما يلجأ بعض الأشخاص إلى الحصول على شهادات أو توصيات من جهات غير موثوقة، إلى جانب افتعال أزمات أو تضخيم مواقف فردية بهدف دعم رواياتهم أمام الجهات المختصة بالهجرة، حيث يتم فى بعض الحالات تدريب المتقدمين على كيفية الظهور بمظهر الضحية خلال المقابلات الرسمية.

وأضاف أن الأمر لا يتوقف عند تقديم ادعاءات شخصية، بل يمتد إلى استغلال أزمات المواطنين وتحويل التحديات التى تواجه المجتمعات إلى أدوات للمتاجرة الإعلامية، فبينما تمر الدول بأزمات اقتصادية أو اجتماعية وتسعى إلى التعامل معها ووضع حلول لها، يعمل البعض على تصوير هذه الظروف باعتبارها أزمات ممنهجة بهدف إثارة الرأى العام الخارجى وخدمة مصالحهم الخاصة، كما يتم استغلال بعض القضايا القانونية أو الأحداث الفردية وتحويلها إلى حملات إعلامية واسعة من خلال اقتطاع الوقائع من سياقها وتقديمها بصورة تخدم أهدافًا محددة.

ولفت إلى أن هذه الممارسات لا تضر فقط بصورة الدول، بل تؤثر أيضًا على أصحاب طلبات اللجوء الحقيقيين، حيث تؤدى زيادة حالات الادعاءات غير الدقيقة إلى تشديد إجراءات التدقيق وتعقيد حصول الأشخاص الذين يواجهون مخاطر حقيقية على الحماية اللازمة، كما يسعى بعض هؤلاء إلى استمرار حالة التوتر عبر نشر الشائعات والمعلومات المضللة، لأن استقرار الأوضاع وتحسن الصورة العامة يهددان الروايات التى يعتمدون عليها للحصول على الدعم أو الإقامة.

وأكد أن المتاجرة بمعاناة الشعوب وتحويل قضايا الوطن إلى وسيلة للحصول على مكاسب شخصية يمثلان سقوطًا أخلاقيًا وإنسانيًا.

مقالات ذات صلة