رد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال أحمد سويدان من دمنهور حول حكم الشرع في حال فسخ الخطبة من جانب المخطوبة، هل يجوز للمخطوبة الاحتفاظ بالذهب أم يعود للخاطب؟، قائلًا:" إن الله سبحانه وتعالى نبهنا في آخر سورة الأعراف في قوله تعالى:" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199)، كما دلنا الله سبحانه وتعالى على القياس ".
وأضاف الدكتور أحمد وسام، خلال لقائه ببرنامج "فتاوى الناس" الذي يقدمه الإعلامي مهند السادات عبر قناة الناس، أن الخِطبة مجرّد وعد بالزواج، وليست هى الزواج، والزواج عند الخطبة غير ملزم، أي أن الغرض من الخِطبة هى تعرف بعضنا إلى بعض، فننظر هل يستطيع كل طرف أن يُكمل مع الآخر، فهل يستطيع الرجل أن يكمل مع هذه الفتاة التي اختارها أو اختار أن تكون زوجة له إذا تم العقد، وبالمثل للفتاة.
وأشار إلى أن الخِطبة مجرّد وعد بالزواج وليست هى الزواج، فما يقدم عند هذه الخِطبة مما هو مهر، فالمهر لا يستحق إلا بعقد، مستشهدًا بقوله تعالى:"وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا"، معقبًا:" هذا المهر يستحق عند عقد الزواج، وإذا لم يتم عقد الزواج لا يوجد مهر، وبالتالي فإن الذهب أو الشبكة جزء من المهر، ففي العرف المصري يكون المهر ليس كتلة واحدة وإنما عبارة عن مجموعة من الأجزاء، فمنه ما هو سيولة نقدية حيث يعطي العريس مبلغًا من المال للعروسة، وجزءًا منه ذهب، وبالتالي فإن الذهب ليس بهدية، فعند شراء الذهب يكون هناك اشتراطات من حيث نوع العيار وعدد الجرامات ووصفه وبالتالي يكون هناك اتفاق وهذا الاتفاق يكتب في القائمة، ومن ثم فكل ماهو اتفاق وتفاوض عند إرادة الزواج فهو من المهر، ولذلك ما دام المهر من المعنى، فإن المهر لا يستحق إلا بالزواج".
وأكد أنه في حال فسخت الخطبة قبل أن يتم عقد الزواج، فإن كل ما هو من المهر يُسترد، لافتًا إلى أنه في حال الفسخ، سواء كان من قبل الرجل أو الفتاة، فإن الشبكة تعود إلى الرجل.


