أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعه الاخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، وناقش زيادة الضغط الاقتصادي على إيران "بالوسائل العسكرية وغير العسكرية"، حسبما صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع أكسيوس.
اجتماع ترامب ونتنياهو
و كان اجتماع الثلاثاء هو الأول بين نتنياهو وترامب منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وجاء هذا الاجتماع في وقت لا يزال فيه ترامب يسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، ولكنه يدرس أيضًا العودة إلى العمليات القتالية الكبرى، بعد ساعات من الاجتماع، شنت إيران هجومًا صاروخيًا على قاعدة أمريكية في الأردن، وهو الأول من نوعه منذ أن أوقف ترامب الضربات الأمريكية على إيران يوم الجمعة.
وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو ينتظر قرار ترامب، لكنه أوضح له أنه في حال شنت إيران هجومًا على إسرائيل، فسيكون الرد الإسرائيلي فوريًا وقويًا.
ثلاثة خيارات
وداخل قاعة الاجتماع، كان الملف الإيراني محور التركيز الرئيسي للمحادثة التي استمرت 90 دقيقة، وقال المسؤول الإسرائيلي إنهم ناقشوا ثلاثة خيارات يدرسها ترامب للخطوات التالية:
أولا التوصل إلى اتفاق مع إيران: لا يزال مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يتفاوضان مع الإيرانيين، على الرغم من أن الفجوات لا تزال تبدو واسعة في الوقت الراهن وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو أبلغ ترامب تشكيكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين.
ثانيا: مواصلة الحصار البحري على إيران مع تصعيد الضغط الاقتصادي.
ثالثا: استئناف وتكثيف الضربات العسكرية.
وأضاف المسؤول: "ناقشنا جميع هذه الخيارات باستفاضة وبصراحة تامة، ليس بهدف تفضيل خيار على آخر، بل لدراسة أفضل النتائج الممكنة من كل خيار. هذا ما دار حوله الحديث".
وبالتفصيل: قال المسؤول الإسرائيلي إن ترامب أعرب عن قلقه بشأن تأثير الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأبلغ نتنياهو ترامب أن النظام الإيراني يحاول بالدرجة الأولى استخدام ما تبقى لديه من نفوذ - مضيق هرمز - لإجبار الولايات المتحدة على تقديم تنازلات.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن نتنياهو لم يتجاهل مخاوف ترامب، لكنه أخبره بوجود سبل لمواصلة تصعيد الضغط على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني أصلًا من ضغوط شديدة.
وقال مسؤول إسرائيلي: "ناقشنا زيادة الضغط الاقتصادي عبر الوسائل العسكرية وغير العسكرية وتحدثنا عن إمكانية استمرار الحصار للضغط على إيران".
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن هناك نقاشًا داخل القيادة الإيرانية بين من يخشون بشدة الانهيار الاقتصادي، وبين العناصر الأكثر تطرفًا التي تعتقد أنه طالما تسيطر على الأسلحة وتستطيع دعم قاعدة النظام من المؤيدين، فلن تواجه أي مشكلة.



