أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو" ارتفاع الإنفاق الدفاعي الأساسي لدول أوروبا وكندا بنسبة 11% خلال عام 2026، في ظل الضغوط المتزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفاء الولايات المتحدة لزيادة موازناتهم العسكرية والوفاء بالتزاماتهم الدفاعية.
تعزيز القدرات العسكرية
وجاء الإعلان عن أحدث بيانات الإنفاق الدفاعي بالتزامن مع اجتماع قادة الدول الأعضاء في الحلف، البالغ عددها 32 دولة، مع الرئيس الأمريكي خلال القمة المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، حيث تصدرت قضايا تعزيز القدرات العسكرية وتقاسم أعباء الدفاع بين الحلفاء جدول المناقشات.
وأوضح الحلف أن الإنفاق الدفاعي الأساسي لدول أوروبا وكندا من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 634 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بنحو 571 مليار دولار في عام 2025، إلا أن هذه الزيادة لا تزال أقل بكثير من حجم الإنفاق العسكري الأمريكي.
وأشار حلف شمال الأطلسي إلى أن نسبة الزيادة المتوقعة خلال عام 2026 جاءت أقل من الارتفاع الكبير الذي سجلته ميزانيات الدفاع الأوروبية والكندية بين عامي 2024 و2025، والذي بلغ نحو 19%.
وتأتي هذه الزيادة في الإنفاق وسط مطالب أمريكية متكررة بضرورة تسريع دول الحلف خطواتها نحو تنفيذ تعهد رفع الإنفاق المرتبط بالأمن والدفاع إلى نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
وأكد الحلف أن خمس دول أعضاء، من بينها بولندا ودول منطقة البلطيق، وصلت بالفعل خلال العام الجاري إلى مستوى الإنفاق المستهدف، في مؤشر على تسارع جهود تعزيز القدرات العسكرية في عدد من الدول الأوروبية.
وفي المقابل، لا تزال بعض الدول بعيدة عن المستويات المطلوبة، حيث سجلت سلوفينيا أدنى نسبة إنفاق دفاعي أساسي بين أعضاء الحلف، بعدما بلغت نحو 1.61% فقط من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعكس ارتفاع الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي التحولات الكبيرة في السياسة الأمنية للقارة، خاصة مع استمرار المخاوف من التهديدات العسكرية وتصاعد الدعوات إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الدفاعية الذاتية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.


