بدأت بمحافظة الفيوم أعمال جني محصول القطن من الحقول الإرشادية بقرية الإعلام بمركز الفيوم وقرية مطول بمركز إطسا، وسط نتائج أولية مبشرة بإنتاجية مرتفعة مقارنة بالمواسم الماضية، مع زراعة أصناف جديدة بالمحافظة لأول مرة تتميز بالنضج المبكر ومواجهة تحديات ندرة المياه والظروف المناخية.
وتأتي هذه التجربة ثمرة للتعاون بين معهد بحوث القطن والمعاهد البحثية المعنية، بهدف زراعة أصناف جديدة تحمي المزارع من مخاطر خلط الأصناف، وتضمن حصوله على بذور معتمدة ذات جودة عالية، بما يسهم في تحقيق أعلى إنتاجية وعائد للفدان.
وتتميز الأصناف الجديدة، التي تُزرع لأول مرة بمختلف مراكز المحافظة، بالنضج المبكر وتوفير نحو 30% من مياه الري، إلى جانب كفاءتها في استهلاك الأسمدة والمبيدات، بما يدعم التوجه نحو زراعة محاصيل تتلاءم مع التحديات المناخية وندرة المياه، وتحقق عائدًا اقتصاديًا مرتفعًا للمزارعين.
وقال المهندس زاينهم عاشور، مدير عام الإرشاد الزراعي بالمديرية، إنه بدأ جني المحصول من التجارب الإرشادية لمتابعة إنتاجية وجودة أصناف القطن «جيزة 94، وجيزة 97، وجيزة 98»، مشيرًا إلى أن هذه التجارب تأتي في إطار جهود الدولة لدعم مزارعي القطن ونقل التوصيات الفنية الحديثة إليهم، ومتابعة الحقول الإرشادية لتحقيق أفضل النتائج.
وأضاف أن أعمال الجني تمثل خطوة مهمة لترسيخ أهمية الالتزام بالمعايير والممارسات الزراعية الحديثة أثناء عمليات الجني والتداول، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على جودة «الذهب الأبيض»، وضمان تحقيق أعلى إنتاجية ومردود اقتصادي للمزارعين خلال الموسم الحالي.
وأوضح الدكتور علاء شيلابي، نقيب الزراعيين بالفيوم، أن المساحة المنزرعة بمحصول القطن هذا الموسم بلغت 5707 أفدنة، مطالبًا بوضع آلية سعرية واضحة ومعلنة تحقق التوازن بين حماية المزارع وقدرة شركات التجارة والتصدير على الشراء والمنافسة، مع ضمان وجود عدد كافٍ من الشركات في المزادات لإيجاد أجواء تنافسية تعود بالفائدة على المزارعين.
من جانبه، أشاد جلال فوزي مراد، وكيل وزارة سابق بالتنمية المحلية وأحد كبار المزارعين بالفيوم، بصنف «جيزة 98» الجديد، الذي تمت زراعته لأول مرة بالمحافظة هذا الموسم، مشيرًا إلى أنه يتميز بالنضج المبكر، بما يسهم في توفير نحو 30% من المياه المستهلكة، فضلًا عن كفاءته في استهلاك الأسمدة والمبيدات.
وأكد مراد أن النتائج الأولية لإنتاج صنف «جيزة 98» مبشرة ومرتفعة مقارنة بإنتاجية العام الماضي، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة خصصت الصنف لزراعته في محافظات الفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج والوادي الجديد وقنا والأقصر، بعد دراسات أعدها معهد بحوث القطن بالتنسيق مع المعاهد البحثية المعنية.
وأضاف أن هذه الخطوة تستهدف حماية المزارع من خلط الأصناف وضمان حصوله على بذور معتمدة تحقق أعلى إنتاجية للفدان، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لإنتاج محاصيل قادرة على تحمل ندرة المياه وتحقيق إنتاجية مرتفعة، وتحويل القطن إلى محصول ذي ربحية عالية تعيد الثقة للفلاح في محصوله.
وطالب مراد بسرعة الإعلان عن السعر الاسترشادي وفتح مراكز التسويق وإجراء المزادات، لتجنب وقوع الفلاح والمزارع الصغير فريسة لجشع بعض التجار.

