قد يحرم الصراع السياسي بين بريطانيا والأرجنتين الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر من إدارة نهائي كأس العالم 2026، حال تأهل أحد المنتخبين إلى المباراة النهائية.
ويُعد أوليفر أحد ممثلي إنجلترا ضمن قائمة الحكام المختارين لإدارة مباريات البطولة، إلى جانب مواطنه أنتوني تايلور، ومن المقرر أن يدير مواجهة إسبانيا وبلجيكا في الدور ربع النهائي، والتي قد تكون آخر مباراة له في المونديال.
وبحسب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لا يمكن لأي حكم إدارة مباراة يكون أحد طرفيها منتخب بلاده، وهو ما يمنع أوليفر وتايلور من إدارة أي مواجهة لمنتخب إنجلترا.
لكن الأزمة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ أشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى أن الحكام الإنجليز لا يمكنهم أيضًا إدارة أي مباراة يكون منتخب الأرجنتين طرفًا فيها، بسبب التوتر السياسي التاريخي بين البلدين على خلفية النزاع حول جزر فوكلاند (مالفيناس).
وتعود جذور الأزمة إلى حرب فوكلاند عام 1982، التي اندلعت بعد سيطرة القوات الأرجنتينية على الجزر، قبل أن تستعيدها بريطانيا بعد 74 يومًا من القتال. وأسفر النزاع عن مقتل 649 عسكريًا أرجنتينيًا و255 جنديًا بريطانيًا، إلى جانب مئات المصابين، بينما لا تزال الأرجنتين تطالب بالسيادة على الجزر حتى الآن.
وفي عام 2013، صوّت سكان جزر فوكلاند بنسبة 99.8% لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية، في استفتاء شهد مشاركة 92% من الناخبين.
وفي حال تأهل إنجلترا والأرجنتين إلى نصف النهائي، فإن ذلك سيعني تلقائيًا استبعاد الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور من إدارة المباراة النهائية، كما سيُستبعد أيضًا الحكام الأرجنتينيون يايل فالكون بيريز، وداريو هيريرا، وفاكوندو تيو، لعدم إمكانية تعيين حكام من الدولة نفسها التي تشارك في النهائي.
وكانت صحيفة The Times قد ذكرت خلال مونديال 2022 أن "فيفا" تخوفت من تعيين أنتوني تايلور في النهائي الذي خاضته الأرجنتين، بسبب احتمالية التشكيك في حياده على خلفية قضية جزر فوكلاند، إلى جانب الهتافات التي رددها بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني آنذاك.
ولا يقتصر الأمر على الحكام الإنجليز والأرجنتينيين، إذ قد يُحرم عدد آخر من حكام البطولة من إدارة النهائي إذا تأهلت منتخباتهم، ومن بينهم الإسباني أليخاندرو هيرنانديز، والفرنسيان كليمان توربان وفرانسوا لوتيكسييه، والمغربي جلال جيد، والسويسري ساندرو شيرر، والنرويجي إسبن إسكاس.



