أكد المهندس محمد عطية، الباحث والمتخصص في شؤون الطاقة، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير البترول والثروة المعدنية لمتابعة مستجدات القطاع يعكس تحولًا في فلسفة الإدارة، من متابعة الخطط والمستهدفات إلى التركيز على النتائج الفعلية التي تتحقق على أرض الواقع.
قطاع البترول يتميز بإمكانية قياس نتائجه بصورة دقيقة
وأوضح عطية، خلال مداخلة هاتفية عبر «إكسترا لايف»، أن قطاع البترول يتميز بإمكانية قياس نتائجه بصورة دقيقة، مشيرًا إلى أن المعيار الأهم لا يتمثل فقط في حجم الاستثمارات أو عدد الآبار والاتفاقيات، وإنما في حجم الإنتاج الإضافي الذي تحقق بالفعل، وموعد دخوله إلى منظومة الإمداد الوطنية.
زيادة الإنتاج تعتمد على ثلاثة مسارات متوازية
وأشار إلى أن زيادة الإنتاج تعتمد على ثلاثة مسارات متوازية، أولها تعظيم إنتاج الحقول القائمة من خلال تحسين أداء الآبار الحالية، وحفر آبار تنموية إضافية، وتنفيذ أعمال الصيانة والتحفيز ورفع كفاءة التسهيلات القائمة.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في الإسراع بتنمية الاكتشافات التي تحققت بالفعل ولم تدخل مرحلة الإنتاج، باعتبار أنها تمثل موارد مؤكدة ولا تبدأ من نقطة الصفر، بينما يتمثل المسار الثالث في تكثيف أعمال البحث والاستكشاف لإضافة موارد جديدة تضمن استدامة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
وشدد عطية على أهمية توجيه الرئيس بتحويل مستهدفات قطاع البترول إلى برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس، موضحًا أن تحديد مستهدف لزيادة إنتاج الغاز يجب أن يصاحبه تحديد للآبار والمشروعات ومواعيد دخولها الإنتاج وحجم الإنتاج المتوقع والاستثمارات المطلوبة ونسب التنفيذ.
وأكد أن تأخر أي مشروع إنتاجي لا يمثل مجرد تأخير إداري، وإنما يعني فقدان كميات من الإنتاج كان من الممكن أن تدخل السوق المحلية، وقد يستدعي ذلك توفير بدائل استيرادية بتكلفة مرتفعة.



