سياسة جريدة الجمهورية

د.زايد بين د.طه حسين.. ود.مصطفى الفقى

كلما تتبعت نشاط مكتبة الاسكندرية وما يُقدم فيها من نشاط ثقافى وإبداعى، أراقب الصورة عن قرب إلى الرجل الذى نجح فى إدارة هذه الأعمال المهمة فى مكتبة هى الأهم فى مصر الآن وإقامتها لها رمزية تاريخية وجغرافية، فقد أصبحت المكتبة حديث المثقفين العرب والمصريين والأفارقة والمستشرقين، وليس غريباً أن تواصل الم...

د.زايد بين د.طه حسين.. ود.مصطفى الفقى
14 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

كلما تتبعت نشاط مكتبة الاسكندرية وما يُقدم فيها من نشاط ثقافى وإبداعى، أراقب الصورة عن قرب إلى الرجل الذى نجح فى إدارة هذه الأعمال المهمة فى مكتبة هى الأهم فى مصر الآن وإقامتها لها رمزية تاريخية وجغرافية، فقد أصبحت المكتبة حديث المثقفين العرب والمصريين والأفارقة والمستشرقين، وليس غريباً أن تواصل المكتبة نجاحها مع د.أحمد زايد المفكر وعالم الاجتماع القادم للمكتبة وورائه سجل حافل وهو من جلس عميداً لكلية الآداب الذى جلس عليه عميد الأدب العربى د.طه حسين، والملفت أنه من المنيا مسقط رأس العميد، وجاء خلفاً لدبلوماسى رفيع المستوى ومفكر أيضا هو د.مصطفى الفقى الذى يشاركه أيضا أن د.الفقى عمل فى سفارتنا فى لندن وأيضا د.أحمد زايد كان منبعثاً من الكلية لنفس العاصمة البريطانية.. القواسم مشتركة بين العميد طه حسين الحاصل على الدكتوراة من السربون وبين د.الفقى البارع الدبلوماسى والمفكر السياسى ابن البحيرة وكلاهما جذوره خارج القاهرة ما بين البحيرة والمنيا وطعم الموروث الثقافى والاجتماعى قد أثر فيهما.. فالدكتور أحمد زايد اختار علم الاجتماع وربطه بالسياسة وتمرس فى العمل الثقافى فى تجربة مهمة عندما التقيت به أول مرة فى مكتبنا الثقافى بالعاصمة السعودية الرياض ومعه استطاع من مكان صغير فى العليا قريب من شارع الأمير سلطان أن يجعل منه منارة ثقافة يفد إليها أبناء الجالية المصرية ومن خلاله قدم رموز الثقافة والفكر المصريين والعرب من منصة مكتبنا الثقافى وجعل المركز المحدود المساحة كبيراً بنشاطه الثقافى فى الأدب والشعر والقصة ومسابقات الثقافة للأطفال والشباب، وحول د.زايد المكتب فى نهاية تسعينيات القرن الماضى وفيه مع السفير النشيط الراحل حلمى بدير الذى يعد واحداً من السفراء المميزين الذين عملوا فى الرياض، وفى هذا المكتب استمع أبناء الجالية المصرية إلى د.أحمد زويل الذى شرف بزيارة المكتب الثقافى مع السفير حلمى بدير وأيضا كثير من ضيوف المهرجان الوطنى للتراث والثقافة التقوا أبناء الجالية عبر مكتبنا الثقافى.. فقد كانت الأمسيات الشعرية والأدبية والاقتصادية وأيضا تناول الشأن المصرى الداخلى وشهد المكتب معه نشاط ثقافى أسبوعى كان يصنع وينمى الوعى بكل القضايا الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تجربة امتحانات أبنائنا فى الخارج التى كان يشرف عليها المكتب الثقافى فى الرياض.. إننى أكتب اليوم عن د.أحمد زايد كرمز ثقافى واجتماعى وأدبى يدير اليوم مكتبة الاسكندرية ويوظف طاقات المكتبة لخدمة الثقافة العربية والدولية فى هذه المنارة على شاطئ المتوسط.

مؤخراً نظمت المكتبة وفى الصيف معرضاً للكتاب يحاكى معرض القاهرة الدولى للكتاب وعبر ندوات وورش عمل تزامنت مع توقيت الصيف والهرب من حرارة القاهرة إلى نسيم البحر فى الاسكندرية، فكان توقيت المعرض فرصة مهمة لأبناء عروس المتوسط وضيوفها خلال الصيف وسط تغير مناخى نعيشه.

إن تجربة د.زايد العلمية والثقافية استفاد فيها من تجربة عميد الأدب بلدياته طه حسين فى كلية الآداب جامعة القاهرة وتجربة المفكر د.مصطفى الفقى فى المكتبة.. استطاع د.زايد أن يجعل منها إضافة مهمة لمكتبة بها كنوز التاريخ ورموز المعرفة.. وتظل تجربة د.زايد العلمية والأكاديمية والثقافية تجربة رجل عاشق لمصر وحلم بجوانب تراثنا وموروثنا الاجتماعى، الغزير بالعلم والمعرفة وقراءة التاريخ المصرى المعاصر وواقعه ولديه رؤية كبيرة فى تنمية الوعى والنهوض بالمجتمع.

مقالات ذات صلة