- د. نظير عياد: التحولات الفكرية والأخلاقية تهدد الأسرة.. ومؤتمر الإفتاء العالمي يناقش سبل حمايتها وصيانة هويتها
- مستشار الرئيس الفلسطيني: جئنا إلى مصر نستأنس بروح السلام.. والأزهر ودار الإفتاء في مقدمة المدافعين عن فلسطين
- الهباش: فلسطين تمر بأصعب مراحلها.. والاحتلال يواصل فرض القيود على المسجد الأقصى ومنع المسلمين من الصلاة
أكد الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية والأولى للأمة العربية والإسلامية، مشددًا خلال لقائه الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، على أن المرحلة الراهنة تتطلب يقظة دائمة، ووعيًا راسخًا، وموقفًا ثابتًا لمواجهة الاعتداءات المتواصلة ومحاولات طمس الهوية وتزييف التاريخ التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك استنادًا إلى مزاعم واهية.
وانتقد مفتي الجمهورية ازدواجية المعايير التي تتعامل بها بعض القوى الغربية مع الملف الفلسطيني، من خلال تغليب المصالح السياسية والمنافع المادية على مبادئ العدالة والإنصاف، وهو ما جرد القيم الأخلاقية من مضمونها الحقيقي، حتى غدت الأخلاق مفهومًا نسبيًّا يُعاد تشكيله وفق الأهواء، مما أسهم في تعميق المأساة الإنسانية للأنبياء والشعب المرابط.
وأوضح د. عياد أن دار الإفتاء المصرية تؤمن بأن الكلمة الصادقة القائمة على العلم والبصيرة هي أحد أهم أسلحة الأمة لمواجهة حملات التضليل والتزييف، مؤكدًا أن أمانة التبليغ تفرض على العلماء والمؤسسات الدينية مسئولية كشف الحقائق والدفاع عن الحقوق وإبطال دعاوى الباطل وترسيخ الوعي العام.
تطرق فضيلة المفتي إلى التحديات الجسام التي تواجه الأمة اليوم، والتي امتدت لتستهدف الأسرة والهوية والقيم الأخلاقية عبر الترويج للإلحاد والشذوذ والأفكار الهدامة عبر المنصات الرقمية؛ مما يستدعي تكاتفًا عاجلًا بين المؤسسات الدينية والعلمية. وأشار إلى أن دار الإفتاء والأمانة العامة حرصتا على استجابة هذه التحديات بتخصيص المؤتمر العالمي القادم تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة هويتها»؛ لصياغة رؤى علمية وإفتائية مشتركة تحمي الأسرة وتصون الهوية الإسلامية.
من جانبه، أعرب الدكتور محمود الهباش عن سعادته بزيارة مصر “أم الدنيا” والاستئناس بروح السلام فيها، مشيدًا بالدور التاريخي والمحوري للمؤسسات الدينية المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء، في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ونصرة القدس الشريف، وترسيخ خطاب الاعتدال والوسطية.
وأشار الهباش إلى أن فلسطين تمر بمرحلة هي الأصعب في تاريخها الحديث، في ظل ما يفرضه الاحتلال الإسرائيلي من قيود تعسفية على المسجد الأقصى المبارك ومنع المسلمين من أداء شعائرهم فيه، مؤكدًا أن الروايات والادعاءات الصهيونية لا تستند إلى أي أساس علمي أو تاريخي، بل إن كتبهم ومصادرهم ذاتها تدحض هذه المزاعم وتفنّدها.


