في واقعة مأساوية هزت قرية البدالة التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، لقي الشاب أدهم محمد محروس، 18 عامًا، مصرعه متأثرًا بإصابته بحروق شديدة، بعدما اتهمت أسرته شابًا آخر بسكب البنزين عليه وإشعال النيران فيه، على خلفية خلافات سابقة بينهما.
وتلقى مدير أمن الدقهلية إخطارًا من مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ إلى مركز شرطة المنصورة، بإصابة شاب بحروق، إثر قيام شاب آخر بسكب مادة قابلة للاشتعال عليه وإضرام النيران بجسده.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وتبين إصابة أدهم محمد محروس، المقيم بقرية الخيارية، بحروق بالغة، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن حالته تدهورت، ولفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته.
وقالت خالة المتوفى، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، إن أدهم كان يعيش مع والدته بمفردهما، وكان يتحمل مسؤولية الإنفاق على المنزل، ويعمل حلاقًا في محل يستأجره لكسب قوت يومه.
وأضافت أن بداية الخلاف كانت داخل محل أدهم، عندما حضر المتهم إليه، وطلب منه أدهم مغادرة المكان قائلًا له: «امشي من هنا بعد إذنك»، موضحة أن الأمر لم يتطور في البداية، وأن الطرفين تصالحا بعد ذلك وانتهت الخلافات بينهما.
وتابعت أن المتهم عاد لاحقًا، وأثناء وجود أدهم مع عدد من أصدقائه، أحضر بنزينًا من توك توك، وسكبه على أدهم ثم أشعل النيران فيه، قائلة: «أنا شُفت أدهم وهو جلده بيسيح، كان منظر صعب».
وأكدت خالة أدهم أن نجل شقيقتها كان شابًا طيبًا ومحترمًا، ويحظى بمحبة أهالي القرية، وكان يعمل من أجل توفير احتياجات والدته، مضيفة: «أدهم كان هو اللي بيصرف على أمه، وهي تعبانة، ومالوش حد غيرها».
وأوضحت أن أدهم كان يتيمًا، ووالدته منفصلة، وكان حلمه أن يسافر ويبدأ حياته ويحقق مستقبله، إلا أن حياته انتهت بشكل مأساوي، مطالبة بالقصاص العادل ممن تسبب في وفاته.
وتحرر عن الواقعة المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والوقوف على ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



