في واقعة مثيرة، قاد صوت غريب صاحب منزل في شمال الدنمارك إلى اكتشاف كنز ضخم من الفضة يعود إلى عصر الفايكنج، خلال أعمال حفر وتجهيز فناء جديد بمنزله.
صوت غريب يقود صاحب منزل لاكتشاف أكبر كنز فضي من عصر الفايكنج في الدنمارك
وأعلنت متاحف شمال يوتلاند اكتشاف الكنز في 31 أغسطس 2026، موضحة أنه عُثر عليه في منطقة هيمرلاند، ويُعتقد أنه يعود إلى القرن العاشر الميلادي.
وبحسب ما نقلته فوكس نيوز، كان صاحب المنزل يزيل الأعشاب والحجارة والحصى استعدادًا لإنشاء شرفة جديدة، قبل أن يسمع بعد نحو نصف ساعة من بدء العمل صوتًا غريبًا صادرًا من أسفل الأرض.
وقال صاحب المنزل، الذي لم يُكشف عن هويته، إنه اعتقد في البداية أنه عثر على قطع حديد أو أسلاك سياج قديمة، إلى جانب بعض شظايا الفخار، لكنه عندما بدأ الحفر بيديه، اكتشف مجموعة من القطع المعدنية.
ومع مواصلة الحفر، أدرك أن ما وجده عبارة عن مجوهرات وعملات معدنية وسبائك من الفضة، قبل أن يتبين لاحقًا أن الاكتشاف يمثل كنزًا أثريًا استثنائيًا.
ويضم الكنز نحو 700 قطعة أثرية وشظية، من بينها سبائك فضية وأساور وعملات معدنية، بالإضافة إلى مطرقة صغيرة ترمز إلى الإله الإسكندنافي ثور وقطع مختلفة من الفضة.
وكان جزء كبير من الكنز لا يزال داخل إناء فخاري، حيث عُثر على نحو 320 قطعة بوزن إجمالي يقارب 14 رطلًا، بينما وُجدت بقية القطع في التربة المحيطة بالموقع.
ويُعتقد أن الوزن الإجمالي للكنز يتجاوز 18 كيلوجرامًا من الفضة، ما يجعله، وفق متاحف شمال يوتلاند، أكبر كنز فضي معروف من عصر الفايكنج عُثر عليه في الدنمارك، متجاوزًا الرقم القياسي السابق لكنز تيرسليف.
وقال توربن ساراو، رئيس قسم التراث الثقافي في متاحف شمال يوتلاند، إن ما يميز الاكتشاف ليس حجمه فقط، وإنما محتوياته أيضًا.
وأوضح أن إحدى السبائك تحمل نقوشًا رونية يُعتقد أنها ربما كانت تهدف إلى حماية الكنز، بينما تحمل سبائك أخرى رموزًا مرتبطة بمطارق ثور، إلى جانب صلبان مسيحية.
وأشار إلى أن الجمع بين الرموز الوثنية والمسيحية، والنقوش الرونية، والكمية الكبيرة من الفضة، يجعل الاكتشاف ذا أهمية خاصة بالنسبة للباحثين.
لماذا دُفن الكنز؟
ويرجح الباحثون أن صاحب الكنز الأصلي كان شخصًا شديد الثراء وذا مكانة اجتماعية مرتفعة، نظرًا إلى حجم الثروة التي دُفنت.
وأوضح ساراو أن الكنوز كانت تُدفن عادةً بهدف حماية الثروة خلال فترات الاضطرابات، مشيرًا إلى أن أحد الاحتمالات هو أن صاحب الكنز توفي قبل أن يتمكن من استعادته، ربما خلال سفره أو مشاركته في رحلة خارج الدنمارك، لكنه أكد أن ذلك يظل مجرد فرضية.



