عام القاهرة 24

مرتكب هذا الفعل يأثم.. الأزهر للفتوى يرد على منع طالب من دخول المدرسة بسبب «شبشب»

20 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال بشأن حكم منع طالب من دخول المدرسة أو طرده بسبب عدم ارتدائه حذاءً، واكتفائه بارتداء نعل يغطي جزءًا من قدمه «شبشب»، موضحًا الضوابط الشرعية في التعامل مع مثل هذه الحالات.

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه لا يجوز طرد الطالب أو إبعاده أو الانتقاص منه أو إهانته أمام زملائه أو التندر به بسبب مظهره، مشيرًا إلى أن من يرتكب مثل هذا الفعل يأثم.

وأوضح المركز أنه لا حرج في وضع اللوائح المدرسية التي تنظم العمل داخل المدارس، وكذلك مظهر الطلاب وسلوكياتهم، وفقًا للقاعدة الفقهية التي تنص على أن «تصرف الوالي على الرعية منوط بالمصلحة»، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة مراعاة ظروف الطلاب عند تطبيق هذه اللوائح.

الأزهر: الحفاظ على كرامة الطالب وعدم إهانته

وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن التعامل مع الواقعة يجب أن يراعي عددًا من الاعتبارات، في مقدمتها مقاصد الشريعة الإسلامية في إكرام الإنسان والحفاظ على كرامته، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ».

وشدد على ضرورة النظر في عواقب تطبيق اللوائح بصورة قاسية أو حادة، خاصة مع احتمال أن يكون عدم ارتداء الطالب للحذاء المطلوب ناتجًا عن ضيق ذات اليد وعدم قدرة أسرته على شراء حذاء أو زي مدرسي جديد.

وأكد المركز أن الفقر أو العجز عن توفير بعض المستلزمات لا ينبغي أن يكون سببًا في تعيير الطالب أو الانتقاص منه، محذرًا من أن معايرة الإنسان بفقره أو مرضه أو عجزه تمثل صورة من صور القسوة التي تترك آثارًا سلبية على الفرد والمجتمع.

دعوة لتفعيل دور المعلم والأخصائي الاجتماعي

ودعا الأزهر إلى استعادة القيم التربوية داخل المؤسسات التعليمية، وتفعيل دور المعلم باعتباره قدوة وصاحب رسالة، إلى جانب تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي في التعرف على ظروف الطلاب ومشكلاتهم، مؤكدًا أن مسؤولية رعاية الطلاب لا تقع على عاتق الأخصائي وحده، وإنما تشمل جميع المعلمين والعاملين والمؤسسات المجتمعية.

كما شدد على أهمية جبر الخاطر والتكافل والرحمة، خاصة تجاه الطلاب الذين تحول ظروفهم المادية دون توفير احتياجاتهم الدراسية، مؤكدًا أن تقديم الدعم والمساندة للضعفاء والمحتاجين واجب شرعي وإنساني.

التحذير من الآثار النفسية لإهانة الطالب

ولفت مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن تعرض الطالب للانكسار أو الشعور بالدونية في سن مبكرة قد يترك آثارًا نفسية سلبية، من بينها الشعور بالخذلان والخزي والضعف والانطواء، وقد يصل الأمر إلى النفور من التعليم والابتعاد عن البيئة التي تسببت له في تلك المشاعر.

وفي المقابل، أكد المركز أن الكلمة الطيبة والاحتواء والدعم تمثل عوامل مهمة في تعزيز ثقة الطالب بنفسه وشعوره بالانتماء والقدرة على تجاوز الأزمات.

الأزهر: العقاب ليس الحل عند وجود عذر

وأكد المركز أن الأصل هو تنشئة الأبناء وتربيتهم بصورة سوية، وتقويم سلوكهم بالحكمة وحسن الموعظة، مع التحري عن ظروفهم قبل اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى إهانتهم أو كسر خاطرهم أمام زملائهم.

وأوضح أنه إذا كان لدى الطالب عذر مقبول، فينبغي التحول من العقاب إلى الإحسان وجبر الخاطر وتقديم الدعم والمساندة، أما إذا كان الطالب مقصرًا، فيكون تقويمه بالرفق والاحتواء.

واستند المركز إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره»، مؤكدًا أنه لا يجوز منع الطالب أو طرده إذا كان مظهره ناتجًا عن الفقر أو المرض أو غير ذلك من الأعذار المقبولة، كما لا يجوز إهانته أو كسر خاطره أمام زملائه.

دعوة لمؤسسات التكافل للوصول إلى المحتاجين

وفي ختام فتواه، دعا مركز الأزهر العالمي للفتوى المؤسسات والجمعيات التي تتلقى التبرعات إلى البحث عن الفقراء والمحتاجين الذين لا يستطيعون طلب المساعدة، وعدم الاكتفاء بانتظار توجه المحتاجين إلى أبوابها.

وأكد أهمية توجيه أموال التبرعات إلى مستحقيها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي قد تحول دون قدرة بعض الأسر على توفير أبسط الاحتياجات لأبنائها، مشددًا على أن مواجهة الفقر والحاجة مسؤولية إنسانية ومجتمعية.

مقالات ذات صلة

الملحن وليد الغزالي في التحقيقات: ببيع لأصحابي المقربين آيس خام الجرام بـ ألف ونص.. والنوع اللي أنا بجيبه محدش يعرف يجيبه غيري
عام
القاهرة 24

الملحن وليد الغزالي في التحقيقات: ببيع لأصحابي المقربين آيس خام الجرام بـ ألف ونص.. والنوع اللي أنا بجيبه محدش يعرف يجيبه غيري

يواصل القاهرة 24، نشر التحقيقات في اتهام الشاعر والملحن وليد الغزالي وآخر، بحيازة عشرات الأكياس من مخدري الآيس

قراءة المزيد
1