كشفت دراسات علمية حديثة أن مجرد ساعتين إضافيتين من النوم قد تساهمان في تعويض جزء كبير من الأضرار الناتجة عن ليلة نوم سيئة، مشيرة إلى أن الاستغراق في النوم لفترة أطول خلال العطلات الأسبوعية أصبح سلوكًا شائعًا، إذ أظهر استطلاع شمل نحو 8 آلاف بالغ أن ما يقرب من نصفهم يعوّضون نقص نومهم بالإفراط في النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مخاطر الإفراط في التعويض
وبحسب ما نشُر في BBC، أوضحت الدراسات أن البالغين يحتاجون عادة إلى سبع إلى تسع ساعات نوم يوميًا، بينما يحتاج المراهقون إلى ثماني إلى عشر ساعات، إلا أن كثيرين لا يستطيعون تحقيق هذا المعدل خلال أيام الأسبوع.
وحذر خبراء النوم من أن الإفراط في نوم التعويض قد يُحدث خللًا في منظومتين أساسيتين تنظمان النوم، هما الضغط النومي الذي يتراكم كلما طالت فترة اليقظة، والساعة البيولوجية التي تتأثر بالتعرض للضوء والحرارة ومواعيد الطعام والحركة.
وأوضحت ميليندا كيسمنت، أخصائية النوم النفسية ومديرة مختبر النوم بجامعة أوريجون، أن الإفراط في النوم صباح الأحد قد يؤخر الشعور بالنعاس ليلًا، ما يجعل الشخص يستيقظ دون أن يكون قد حصل على قسط كافٍ من الراحة، واصفة هذا النمط بأنه أشبه بتغيير المنطقة الزمنية أسبوعيًا.
وأظهرت تجارب علمية خاضعة للرقابة أن نوم التعويض قد يخفف، وأحيانًا يعكس، بعض الآثار الفسيولوجية الناجمة عن قلة النوم، فقد سجل مشاركون حصلوا على ساعتين فقط من النوم ارتفاعًا في أعداد خلايا الدم البيضاء كمؤشر على الإجهاد، وعادت هذه المستويات تقريبًا لمعدلها الطبيعي بعد فرصة نوم بلغت عشر ساعات.
كما أظهرت تجربة أخرى شملت 11 رجلًا اقتصر نومهم على أربع ساعات لمدة ست ليالٍ متتالية أن ذلك أضعف استجابتهم للجلوكوز والإنسولين.
ارتباط نوم التعويض بانخفاض معدلات الوفاة
وأظهرت دراسة سويدية تابعت أكثر من 40 ألف بالغ على مدى 13 عامًا أن من ينامون خمس ساعات أو أقل يوميًا يواجهون خطر وفاة أعلى بنسبة 65%، إلا أن التعويض بنوم جيد خلال عطلة نهاية الأسبوع ألغى هذا الخطر الإضافي إحصائيًا.



