استعرض النائب طارق الملا، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ولجنة الخطة والموازنة، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي، للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب.
وأوضح الملا، أن اللجنة المشتركة اطلعت على مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية، ورأي مجلس الدولة، كما راجعت ملاحق الاتفاقية وكافة بنودها، واستعادت أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس والقوانين ذات الصلة، قبل أن تستمع إلى ممثلي الحكومة وأعضاء اللجنة وما قدموه من إيضاحات ومناقشات انتهت إلى إعداد التقرير المعروض على المجلس.
وأشار إلى أن اتفاقيات الالتزام الخاصة بالبحث عن البترول والغاز واستغلالهما تمثل أحد أهم الركائز الأساسية لقطاع البترول والاقتصاد الوطني، إذ تسهم في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات، إلى جانب الاستثمارات غير المباشرة، بما يدعم الخزانة العامة للدولة ويرفع معدلات النمو، فضلًا عن دورها في زيادة الإنتاج المحلي من الزيت والغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض تكاليف التشغيل.
وأضاف أن الاتفاقية محل مشروع القانون أُبرمت بين جمهورية مصر العربية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي، وتتضمن إطارًا متكاملًا لتنفيذ أعمال البحث والاستكشاف والتنمية بمنطقة لوتس البحرية في البحر المتوسط.
وأوضح التقرير أن الاتفاقية تلزم المقاول ببدء عمليات البحث خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ سريان الاتفاقية، مع إتاحة البيانات السيزمية والجيولوجية اللازمة من جانب «إيجاس» لدعم أعمال الاستكشاف.
وأشار الملا إلى أن الاتفاقية حددت حدًا أدنى للإنفاق الاستثماري خلال مراحل البحث، حيث يلتزم المقاول بإنفاق ما لا يقل عن 5 ملايين دولار أمريكي خلال فترة البحث الأولى، على أن تشمل إعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد، بينما يلتزم خلال فترة البحث الثانية بإنفاق مليون دولار أمريكي مع حفر بئر استكشافية، وفي فترة البحث الثالثة بإنفاق 10 ملايين دولار أمريكي تتضمن حفر بئر استكشافية أخرى.
وأضاف أن الاتفاقية تضمنت آليات واضحة للتعامل مع حالات تجاوز الحد الأدنى للإنفاق، بحيث تُخصم الزيادة من التزامات الفترات التالية، كما نظمت إجراءات التخلي عن حقوق البحث، وألزمت المقاول بسداد الفارق في حال عدم استيفاء الحد الأدنى للإنفاق قبل التخلي عن المنطقة، مع التأكيد على أن «إيجاس» لا تتحمل أي مصروفات أنفقها المقاول حال عدم تحقق اكتشاف تجاري أو التخلي عن المنطقة.
وأوضح التقرير أن الاتفاقية نظمت كذلك نسب التخلي التدريجي عن أجزاء من منطقة الامتياز، حيث يلتزم المقاول بالتخلي عن نسبة من المنطقة في نهاية كل مرحلة من مراحل البحث، مع الإبقاء فقط على المناطق التي يتم تحويلها إلى عقود تنمية في حال تحقيق اكتشافات تجارية.
وأشار رئيس اللجنة المشتركة إلى أن الاتفاقية نصت على إنشاء شركة مشتركة بين «إيجاس» والمقاول عقب الموافقة على أول عقد تنمية، لتتولى تنفيذ العمليات البترولية، على أن تكون شركة مساهمة قطاع خاص تعمل وفقًا للقوانين المصرية وبما لا يتعارض مع أحكام الاتفاقية.
كما استعرض الملا نظام استرداد التكاليف المنصوص عليه في الاتفاقية، موضحًا أن المقاول يقدم حسابًا ربع سنوي بكافة نفقات البحث والتنمية والتشغيل، ويتم استردادها من نسبة مخصصة من الإنتاج، وفقًا لآليات محددة، تشمل استرداد نفقات الاستكشاف والتنمية بمعدل سنوي، إلى جانب استرداد مصروفات التشغيل بعد بدء الإنتاج التجاري.
وأوضح أن الاتفاقية تضمنت نظامًا لتقسيم الإنتاج بين «إيجاس» والمقاول بعد استرداد التكاليف، وفق شرائح مرتبطة بأسعار خام برنت ومستويات الإنتاج، بما يضمن زيادة نصيب الدولة تدريجيًا مع ارتفاع الأسعار العالمية أو زيادة معدلات الإنتاج، سواء بالنسبة للزيت الخام أو الغاز الطبيعي وغاز البترول المسال.
وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يتكون من ثلاث مواد، تنص الأولى على الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما بمنطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، وفقًا لأحكام الاتفاقية المرافقة.
وتنص المادة الثانية على أن تكون للقواعد والإجراءات الواردة بالاتفاقية قوة القانون، وتنفذ استثناءً من أحكام أي تشريع آخر يتعارض معها، فيما تقضي المادة الثالثة بنشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.



