في خطوة جديدة لدعم لاعبات كرة القدم في التوفيق بين الحياة الرياضية والأمومة، يتجه الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى توفير خدمات متعلقة بالخصوبة للاعبات المنتخب الإسباني والحَكَمات، من بينها إمكانية تجميد البويضات والحصول على علاجات الإخصاب المساعد.
الاتحاد الإسباني يمول تجميد بويضات لاعبات المنتخب لدعمهن في التوفيق بين كرة القدم والأمومة
أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم RFEF أنه سيقدم اتفاقًا وصفه بـ الرائد مع عيادة Tambre للخصوبة، اليوم الثلاثاء، في مدينة كرة القدم بمدينة لاس روزاس، بحضور رئيس الاتحاد رافائيل لوزان وعدد من لاعبات المنتخب والحَكَمات ولاعبات كرة الصالات.
جاءت المبادرة بعد طرح عدد من لاعبات المنتخب الإسباني مسألة صعوبة التوفيق بين الاحتراف الرياضي والأمومة، خاصة أن سنوات الذروة في مسيرة لاعبة كرة القدم تتزامن في كثير من الأحيان مع سنوات الخصوبة.
وكانت نجمة المنتخب الإسباني أليكسيا بوتياس من أبرز اللاعبات اللاتي تحدثن عن القضية، بعدما كشفت أن قائدات المنتخب ناقشن الأمر مع الاتحاد، في محاولة لإيجاد حلول تساعد اللاعبات على عدم الاضطرار إلى الاختيار بين الاستمرار في المنافسة على أعلى مستوى وتأجيل الأمومة.
وقالت بوتياس إن الخطوة تمثل تقدمًا كبيرًا، موضحة أن لاعبة كرة القدم قد تجد نفسها أمام سباق مع «ساعتها البيولوجية»، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى جسدها للاستمرار في المنافسات.
وبحسب أحدث ما أعلنه الاتحاد الإسباني، لن يقتصر الاتفاق على تجميد البويضات، وإنما يتيح للاعبات والحَكَمات الحصول على دعم في علاجات الخصوبة، والتلقيح الصناعي، وأطفال الأنابيب، إلى جانب تجميد البويضات.
وكانت تقارير «إل باييس» قد كشفت في نهاية أغسطس الماضي أن الاتحاد كان يضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع عيادة متخصصة في الخصوبة، بعد أن نقلت لاعبات المنتخب مخاوفهن بشأن الجمع بين مسيرتهن الرياضية وخططهن المتعلقة بالأمومة.
ورحبت مارتا بيرنارنو، رئيسة نقابة لاعبات كرة القدم الإسبانيات FUTPRO، بالاتفاق المرتقب، معتبرة أنه يمثل دعمًا مهمًا للاعبات، بشرط أن يكون القرار في النهاية بيد كل لاعبة وفق احتياجاتها ورغبتها الشخصية.
وأشارت إلى أن العودة إلى المنافسات بعد الإنجاب قد تكون صعبة، مطالبة بتوفير مزيد من الدعم للاعبات خلال مراحل الحمل وبعد الولادة.
ورغم أن تجميد البويضات يمكن أن يمنح المرأة فرصة لتأجيل الحمل، فإن الإجراء لا يمثل ضمانًا لحدوث الحمل مستقبلًا.
كما أوضح متخصصون نقلت عنهم وسائل إعلام إسبانية أن عملية تجميد البويضات تتطلب تحفيز المبايض بالأدوية الهرمونية ثم استخراج البويضات وحفظها بالتجميد، وقد تحتاج اللاعبة خلال هذه الفترة إلى تعديل تدريباتها أو تخفيف الأحمال البدنية.
وتشير تقارير طبية نقلتها وسائل إعلام إسبانية إلى أن الأبحاث المتعلقة بتأثير إجراءات تحفيز المبايض على الرياضيات المحترفات لا تزال محدودة، وهو ما يجعل التعامل مع كل حالة بشكل طبي فردي أمرًا مهمًا.
وتأتي مبادرة الاتحاد الإسباني ضمن مجموعة من الإجراءات التي شهدتها كرة القدم النسائية في البلاد لدعم اللاعبات خلال الحمل والأمومة.



