عام وكالة أنباء الشرق الأوسط

ألبومات عمرو دياب ... «أيقونة صيفية»

منذ إطلالته الأولى في سبتمبر عام 1983 بألبومه «يا طريق» الذي دشنه هاني شنودة موسيقاراً وعبد الرحيم منصور شاعراً، حافظ عمرو دياب على هذه الطلة الصيفية.

ألبومات عمرو دياب ... «أيقونة صيفية»
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

منذ إطلالته الأولى في سبتمبر عام 1983 بألبومه «يا طريق» الذي دشنه هاني شنودة موسيقاراً، وعبد الرحيم منصور شاعراً، حافظ عمرو دياب على هذه الطلة الصيفية كل عام تقريباً على مدى 43 عاماً، باستثناءات نادرة، ليكرس ألبومه السنوي بوصفه إحدى أيقونات الموسم الغنائي الصيفي في مصر والعالم العربي. وفق وصف نقاد ومتابعين.

وتصدر عمرو دياب قائمة الأعلى استماعاً على منصة «أنغامي» الموسيقية، وذلك بعد طرح ألبومه الجديد «حبيتك» بالأمس 22 يوليو (تموز)، كما تصدر اسمه «الترند» على «غوغل» و«إكس» بمصر، الخميس، مع الإشارة إلى ألبومه الجديد الذي عادة ما ينتظره جمهوره في مثل هذا الوقت من كل عام.

ويضم الألبوم الذي يعدّ رقم 36 في مسيرة عمرو دياب الملقب بـ«الهضبة» 12 أغنية من بينها «حبيتك» و«جيتلك» و«الألوان»، و«سلام كبير» و«المفضل» و«إنتي جنبي»، فضلاً عن أغنية «لولا البنات» التي حظيت بمرتبة متقدمة في منصة الأغاني «أنغامي». وطرح دياب ألبومه على عدة منصات، بالإضافة إلى قناته على «يوتيوب»، بالتعاون مع «سوني ميوزيك».

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «عمرو دياب نجح خلال مشواره الممتد لأكثر من 40 عاماً في تحويل موسم الصيف إلى موسم يحتفي بألبومه الجديد، وينتظره جمهوره دائماً خلال هذا الموسم».

ويضيف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «عمرو دياب حريص على إصدار ألبوم كل صيف، واعتاد أن يقابل الألبوم بهجوم في البداية ولكن سرعان ما ينقلب الأمر ويعتاد عليه الجمهور ويحب الألبوم ويحظى بانتشار ويتصدر (الترند)، مما يؤكد أن عمرو دياب ظاهرة أو رقم غير قابل للتكرار في الوطن العربي خلال القرن الواحد والعشرين»، وأشار إلى أن «دياب عادة ما يختار كلمات أغانيه بطريقة تضمن لها الانتشار، مستعيناً بأهم الأسماء من الشعراء والملحنين، والكلمات القريبة من الأجيال الجديدة»، على حد تعبيره.

عمرو دياب في ألبومه الجديد (صفحته على «فيسبوك»)

ومن الشعراء الذين شاركوا في الألبوم الجديد لعمرو دياب: «أيمن بهجت قمر، وأمير طعيمة وتامر حسين ومصطفى حدوتة، وروزام، ومصطفى البرنس، ومنة القيعي». بينما شارك في التلحين عمرو مصطفى، ومحمد يحيى، وإيهاب عبد الواحد، ونادر نور، وأدهم بهجت قمر.

ووصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، عمرو دياب بأنه «حالة خاصة وغير متكررة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عمرو دياب يجيد الدعاية والترويج لألبوماته الغنائية، وإذا كان يغني منذ أكثر من 40 عاماً فهو منذ أكثر من 30 عاماً يركز على طرح أعماله في موسم الصيف، بداية من ألبومات (حبيبي يا نور العين) و(قمرين) في التسعينات، ثم (تملي معاك) و(أنا أكتر واحد بيحبك) و(ليلي نهاري) و(الليلة) وغيرها من الألبومات التي استقبلها الجمهور في شهور الصيف، حيث الإجازات والسفر والمصايف، مما جعل أغنياته وألبوماته ترتبط بهذا الموسم»، وعلى المستوى الفني يقول السماحي إن «معظم أغنيات دياب تناسب الصيف أكثر لأنها تتميز بالكلمة الخفيفة واللحن المبهج والإيقاع السريع فتحمل أجواء الصيف، هي تشبه موسم الصيف، ولذلك نجد عمرو دياب حريصاً على هذا النمط من الأغاني، فأغانيه لا تناقش قضايا اجتماعية أو فلسفة معينة، بل معظمها تتغزل في الحبيبة والموضوع العاطفي. وهو في المجمل شخصية مبهجة وألبوماته تشبهه».

ويرى السماحي أن هذا ذكاء من عمرو دياب، «لأنه يعرف قدراته وإمكاناته في هذا الإطار ويخدّم عليها من خلال الترويج المميز والمختلف لإطلالته السنوية التي لا تحمل أي نوع من التكرار»، وفق قوله، مؤكداً أن «النجاح المستمر والدائم لألبومات عمرو دياب جعلها أيقونة خاصة لألبومات الصيف».

عمرو دياب في ألبومه الجديد (صفحته على «فيسبوك»)

وسبق أن قدم عمرو دياب العديد من الألبومات التي حازت شهرة وانتشاراً واسعاً خلال الموسم الصيفي ومنها «معدي الناس» و«كل حياتي» و«أنا غير»، وحصل على العديد من التكريمات والجوائز، أبرزها جائزة «الميوزك أوورد» التي حصل عليها أكثر من مرة منذ عام 1996 وحتى 2017.

ويقول الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد إن «عمرو دياب بالفعل طوال التسع سنوات الأخيرة يرسخ لفكرة الألبوم الصيفي، مركزاً على الأغاني الخفيفة التي تناسب جمهور الصيف»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الألبومات وطبيعة أغانيها تناسب الصيف والحفلات المرتبطة بهذا الموسم، وغالباً ما تكون في الساحل».

وأشار إلى أنه «من بين الأغاني التي تحمل طابعاً خفيفاً سنجد مثلاً (لولا البنات) وفي الألبوم السابق (يا بابا) ويعتمد على موسيقى المقسوم التي يحبها الجمهور في الحفلات، أو يقدم أعمالاً بها طابع غربي مثل (خطفوني)، فهو يراهن على الكلمات البسيطة والإيقاع السريع الذي يلقى رواجاً في الحفلات».

مقالات ذات صلة