قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن العلاقات المصرية الإثيوبية تشهد خلال الفترة الحالية تطورات وتصعيدًا، في ظل تصريحات وإعلانات صادرة عن الجانب الإثيوبي تتضمن، بحسب وصفه، قدرًا من الاستفزاز أو تعكس رغبة في الوصول إلى صيغ وتفاهمات جديدة.
جمال عبد الجواد: تطورات وتصعيد في العلاقات المصرية الإثيوبية
وأضاف عبد الجواد، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «المشهد» المذاع عبر فضائية «Ten»، أن مصر تعاملت مع هذه التحركات من خلال حملة قوية، لافتًا إلى أن الرواية المصرية بشأن قضية مياه النيل وطريقة إدارة الموارد المائية أصبحت أكثر إحكامًا في الوقت الراهن، وأكثر قابلية للترويج والتداول عبر منصات ومجالات مختلفة.
وأوضح المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن هذا التطور يختلف عن المراحل السابقة، التي كانت تعتمد فيها مصر بدرجة أكبر على طرح ما يُعرف بـ«الحقوق التاريخية» في مياه النيل.
وأشار إلى أن الخطاب المصري الحالي لم يعد يستخدم مصطلح «الحقوق التاريخية» بالصيغة نفسها التي كان يُطرح بها سابقًا، موضحًا أن هذا الطرح تعرض في السابق لمحاولات تشويه، وهو ما دفع إلى تطوير الرؤية المصرية وطريقة عرض القضية.
وأكد عبد الجواد أن الخطاب المصري الجديد أصبح أكثر قدرة على الوصول إلى دوائر مؤثرة في عملية صنع القرار على المستوى الدولي، بما يعزز قدرة القاهرة على طرح رؤيتها بشأن قضية مياه النيل، وكذلك التطورات المرتبطة بالعلاقات المصرية الإثيوبية.



