تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق، الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية، في حين قدم تراجع أسعار النفط بعض الدعم للمعدن النفيس.
وانخفض الذهب الفوري 0.1 في المائة إلى 4281.98 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) تقريباً عند 4317.50 دولار.
وقال روس ماكسويل، كبير مسؤولي الاستراتيجية لدى «في تي ماركتس»، إن المستثمرين يركزون حالياً على توجه «الفيدرالي» نحو إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بعد رفعها الأسبوع الماضي، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، والتطورات في الشرق الأوسط المرتبطة بمخاطر إمدادات النفط والطاقة.
وأضاف أن ظهور مؤشرات أوضح على رفع آخر لأسعار الفائدة سيشكل ضغطاً إضافياً على الذهب.
وتراجعت أسعار النفط هامشياً بعد إعلان إيران أنها لا تزال منفتحة على الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الخلاف بين البلدين بشأن سبل التوصل إلى اتفاق.
وكان «الفيدرالي» قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة. ويبدو أن تصاعد ضغوط التضخم واستمرار قوة الاقتصاد يدفعان البنك المركزي نحو رفع آخر للفائدة، مع زيادة المتعاملين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية على التوالي في أواخر أكتوبر (تشرين الأول).
وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالاستثمارات المدرة للعائد.
وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع نشاط الشركات في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات خلال سبتمبر (أيلول)، إلا أن قوة الطلب أدت إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ودفعت الأسعار إلى الارتفاع.
وقالت دانييلا كورسيني، الخبيرة الاقتصادية لدى «إنتيسا سان باولو»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي للمصرف يتوقع أن تفتقر المعادن النفيسة إلى اتجاه واضح، مع بقاء التقلبات مرتفعة، مرجحة استمرار تداول الذهب خلال فصلين تقريباً قرب متوسط 4200 دولار للأوقية.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري 0.6 في المائة إلى 64.07 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1754.05 دولار، وانخفض البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1260.70 دولار.



