مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات "ينساب"، تحركات فنية هامة خلال الجلسات الأخيرة، حيث افتتح تداولاته على فجوة سعرية صاعدة دفعت به لاختبار خط الاتجاه الهابط الرئيسي الممتد منذ يوليو من العام 2023.
وتأتي هذه التحركات في وقت يترقب فيه المحللون والمراقبون قدرة السهم على تجاوز مناطق المقاومة الحالية لتحديد مساره المستقبلي، وسط تباين في القوى البيعية والشرائية داخل السوق.
تُشير القراءة الفنية لحركة سهم ينساب إلى وصوله لمنطقة فنية محورية قد تكون حاسمة في رسم ملامح الحركة السعرية خلال الفترة المقبلة.
ويُعزى هذا الاهتمام الفني إلى محاولة السهم اختراق خط الاتجاه الهابط الذي سيطر على الأداء العام منذ الربع الثالث من العام الماضي.
ومن الناحية التقنية؛ فإن ظهور الفجوات السعرية الصاعدة في بداية الجلسات يُعد مؤشراً على وجود زخم شرائي أولي، إلا أن استمرارية هذا الزخم تظل رهينة بالقدرة على الثبات فوق مستويات دعم معينة.
وفي حال حدوث عمليات جني أرباح طفيفة أو إعادة اختبار للمناطق السعرية التي انطلق منها السهم، تبرز المنطقة الواقعة بين 31.45 ريال و32.00 ريال كمنطقة دعم جوهرية. ويُنظر إلى الحفاظ على التماسك أعلى هذه المنطقة كشرط أساسي لتعزيز فرص استكمال رحلة الارتداد السعري.
وفي حال نجاح السهم في هذا التماسك، فمن المتوقع أن يوجه بوصلته نحو مستويات المقاومة التالية المتمثلة في النطاق بين 33.40 ريال و33.95 ريال، مع وجود مستهدف فني أبعد عند مستوى 35.54 ريال.
وعلى الصعيد المقابل، تظهر مستويات الحذر الفني عند التداول دون مستوى 30.80 ريال، حيث يُعتبر كسر هذا المستوى إشارة قد تضعف من فرص استمرار الموجة الصاعدة على المدى القصير؛ مما قد يعيد السهم إلى دائرة الضغوط السلبية مرة أخرى.
وبالنظر إلى السياق التاريخي القريب لأداء السهم، فقد استهل سهم ينساب تداولاته في مطلع عام 2026 خلال شهري يناير وفبراير ضمن نطاق عرضي متذبذب، اتسم بضعف واضح في أحجام التداول؛ وهو ما عكس حالة من الترقب والهدوء النسبي بعد الاتجاه الهابط الرئيسي الذي ساد خلال العام الماضي.
ومع بداية شهر مارس، طرأ تحول ملحوظ في السلوك السعري، حيث شهد السهم ارتفاعاً قوياً مدعوماً بزيادة كبيرة في أحجام التداول؛ مما مكنه من اختراق خط اتجاه هابط رئيسي طويل المدى يمتد لسنوات سابقة.
وعلى الرغم من هذا الاختراق الذي أعطى بوادر أولية لقوة الحركة الصاعدة، إلا أن السهم واجه تحديات في الاستقرار والثبات أعلى خط الاتجاه المخترق؛ مما يشير إلى استمرار وجود ضغوط بيعية تحول دون تأكيد التحول الكامل في الاتجاه.
وتظل مستويات 38.45 ريال هي المقاومة الرئيسية والأكثر أهمية التي يتوجب على السهم تجاوزها والاستقرار فوقها لإثبات قدرته على تغيير المسار الهابط طويل الأمد إلى مسار صاعد مستدام.



