صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، بأن الاتحاد كلف سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد بمواصلة العمل على إعداد قيود تستهدف التجارة مع المستوطنات.
وقالت "كالاس"، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن المفوضية الأوروبية أعدت بناء على طلب مجلس الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، عدة خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وتمت مناقشتها خلال الاجتماع، وفقًا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا.
وأشارت إلى أن هذه الخيارات تشمل فرض حظر كلي أو جزئي على استيراد المنتجات المصنعة في المستوطنات، وتشديد قواعد تراخيص التصدير، وفرض رسوم جمركية.
ولفتت إلى أن هذه الخيارات ليست موجهة ضد إسرائيل، بل ضد المستوطنات التي تقوض حل الدولتين، مشددة على أن الخيار الذي حظي بأوسع دعم بين الدول الأعضاء هو اتخاذ إجراءات ضد التجارة مع المستوطنات.
وبموجب اتفاقية الشراكة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تستفيد المنتجات الإسرائيلية وفق شروط معينة، من تعرفة جمركية تفضيلية.
إلا أن المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، وهضبة الجولان السورية لا تستفيد من هذا النظام التفضيلي، رغم أن استيرادها إلى الاتحاد الأوروبي ليس محظورا بالكامل.
ألمانيا تعرقل فرض العقوبات على المستوطنات
وسبق، وعرقلت ألمانيا أمس الإثنين، فرض عقوبات جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
واتخذت الحكومة الألمانية موقفًا معارضًا أثناء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم، بشأن فرض عقوبات جديدة على الاحتلال، على خلفية توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية.
قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إنه يفضل الاعتماد على إجراء محادثات فعالة مع حكومة الاحتلال الإسرائيليي.
رأى "فاديفول" أن أي قيود أو حظر محتمل على استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يجب أن يُعتمَد بالإجماع، ومن شأن ذلك أن يجعل إقرار مثل هذه العقوبات مستحيلًا، في حال عارضتها ألمانيا أو دول أخرى.
وانتقد "فاديفول" سياسة الاستيطان نفسها، على غرار الدول المؤيّدة للعقوبات مثل إسبانيا وفرنسا والسويد وبلجيكا وأيرلندا.



