عام جريدة الدستور

الفئات المستحقة للدعم النقدي.. والفئات المهددة بالخروج من منظومة الدعم

الفئات المستحقة للدعم النقدي.. والفئات المهددة بالخروج من منظومة الدعم
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تدرس الدولة تطبيق منظومة الدعم النقدي كبديل تدريجي للدعم العيني، وتبرز تساؤلات عديدة بشأن الفئات التي ستحصل على الدعم وفق النظام الجديد، وأخرى قد تخرج من المنظومة بعد إعادة تقييم معايير الاستحقاق.

وذلك ضمن خطة تستهدف تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ويأتي ذلك بالتزامن مع مراجعة قواعد الاستحقاق الحالية وتنقية قواعد بيانات المستفيدين، بما يضمن توجيه الموارد المالية للفئات المستحقة وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.

كيف سيُصرف الدعم النقدي؟

وفقًا للمقترحات المطروحة، لن يتم صرف الدعم النقدي في صورة أموال نقدية مباشرة، وإنما من خلال "كارت ذكي" يتيح للمواطنين شراء ما يصل إلى 30 سلعة أساسية.

ويهدف هذا النظام إلى ضمان توجيه قيمة الدعم للغرض المخصص لها، مع تقليل فرص إساءة الاستخدام وتحقيق رقابة أكبر على عملية الإنفاق، فضلًا عن توفير مرونة أكبر للمستفيدين في اختيار احتياجاتهم الأساسية.

وتتراوح قيمة الدعم المقترحة للفرد بين 300 و350 جنيهًا شهريًا، مع إمكانية مراجعة هذه القيمة بشكل دوري وفقًا لمعدلات التضخم والتغيرات التي تشهدها الأسواق، بهدف الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.

أهداف التحول إلى الدعم النقدي

تؤكد الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي لا يستهدف تقليص مخصصات الدعم، بل يهدف إلى تحسين كفاءة توزيعه وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وتشمل أبرز الأهداف المعلنة للمنظومة الجديدة:

ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، القضاء على أوجه القصور الموجودة في النظام الحالي، ترشيد الإنفاق الحكومي وتحسين كفاءة توزيع الموارد، دعم الأسر الأولى بالرعاية بصورة أكثر عدالة، تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، رفع كفاءة قواعد البيانات الخاصة بالمستفيدين.

الفئات المستحقة للدعم

تستهدف منظومة الدعم النقدي في الأساس الأسر الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل، بما يضمن توفير شبكة حماية اجتماعية فعالة للفئات الأولى بالرعاية.

وتعتمد الحكومة في تحديد المستحقين على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالدخل ومستوى المعيشة وحجم الأصول والإنفاق، مع استمرار تحديث قواعد البيانات بشكل دوري لضمان دقة الاستهداف.

كما تؤكد الجهات المعنية أن الانضمام إلى منظومة الدعم أو الخروج منها سيكون عملية مستمرة تعتمد على مراجعة أوضاع المواطنين ومدى توافر شروط الاستحقاق.

الفئات المطروحة للمراجعة والاستبعاد

بالتزامن مع دراسة تطبيق الدعم النقدي، تجرى حاليًا مراجعة عدد من الفئات التي تشير المؤشرات إلى عدم حاجتها للدعم الحكومي.

وبحسب المقترحات المتداولة، تشمل الفئات التي يجري بحث موقفها:

المقيمون داخل الكمبوندات السكنية، أصحاب السيارات التي تزيد سعة محركاتها على 2000 سي سي، من يتجاوز دخلهم الشهري 24 ألف جنيه، أصحاب الحيازات الزراعية الكبيرة التي تصل إلى 10 أفدنة، الأسر التي لديها أبناء مقيدون بمدارس دولية مرتفعة المصروفات، من ثبت ارتكابهم مخالفات جسيمة مثل سرقة التيار الكهربائي، بعض الحالات التي تمتلك أصولًا أو ممتلكات مرتفعة القيمة.

وتؤكد المصادر الحكومية أن هذه المعايير لا تزال قيد الدراسة ولم تصدر بشأنها قرارات نهائية حتى الآن، وأن أي إجراءات مستقبلية ستتم بعد مراجعات دقيقة لضمان عدم تأثر المستحقين الفعليين للدعم.

تنقية البطاقات التموينية

تُعد عملية تنقية البطاقات التموينية أحد المحاور الرئيسية في خطة تطوير منظومة الدعم، حيث تستهدف الدولة تحديث البيانات والتحقق من مدى استحقاق المستفيدين.

وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال خروج ما بين 10 و12 مليون شخص من منظومة الدعم بعد تطبيق معايير الاستحقاق الجديدة والانتهاء من عمليات المراجعة والفحص.

وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة توجيه الموارد المالية للفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في إدارة منظومة الدعم.

آليات التظلم وإعادة الفحص

حرصًا على ضمان حقوق المواطنين، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية إتاحة عدد من الآليات للتظلم في حال إيقاف الدعم أو الاستبعاد من المنظومة.

وتشمل إجراءات التظلم:

تحديث البيانات من خلال منصة مصر الرقمية، تقديم طلب تظلم رسمي إلى مكتب التموين المختص، إرفاق المستندات التي تثبت الدخل والحالة الاجتماعية، مراجعة الطلبات داخل المديريات التموينية، رفع الحالات المستحقة إلى الوزارة لإعادة النظر في قرارات الاستبعاد.

وأكدت الوزارة أن عمليات الفحص والمراجعة تتم بصورة دورية ومستمرة لضمان سرعة الاستجابة للطلبات والتأكد من حصول المستحقين على حقوقهم وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة.

مقالات ذات صلة