مباشر- تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما أحجم المستثمرون عن اتخاذ رهانات كبيرة قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برئاسة كيفن وارش، بحسب "إنفستنج".
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.6% في بداية التداولات، في إشارة إلى حالة من الحذر في الأسواق، دون أن تصل إلى مستوى الذعر.
ورغم أن تصاعد التوترات الجيوسياسية يهدد استقرار اتفاق السلام الهش، فإن أسواق الأسهم تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من استيعاب صدمات مماثلة دون الدخول في موجة هبوط حادة.
وتراجع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1%، فيما انخفض مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.9%، كما هبط كل من مؤشر "فوتسي 100" البريطاني و"فوتسي إم آي بي" الإيطالي بنسبة 0.7% لكل منهما.
وجاءت الضغوط الرئيسية من سوق الطاقة، بعدما ارتفع خام برنت بنسبة 2% ليصل إلى 75.60 دولارًا للبرميل، عقب أنباء عن اندلاع اشتباكات جديدة بين القوات الأمريكية والإيرانية، إلى جانب قرار واشنطن إلغاء امتياز رئيسي كان يسمح لإيران بتصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وسارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى اعتبار الخطوة الأمريكية انتهاكًا مباشرًا للإطار المتفق عليه لإنهاء الصراع بصورة رسمية.
ورغم محدودية تراجع الأسهم، أبدت أسواق السندات حساسية أكبر، إذ أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب لفترة أطول من المتوقع، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو وتراجع الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.
كما ساهم ترقب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، والمقرر نشره في وقت لاحق اليوم، في الحد من أحجام التداول.
ومن المتوقع أن يقدم المحضر أول صورة تفصيلية عن المناقشات التي جرت تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، الذي سبق أن أعلن رفضه لنهج "التوجيه المستقبلي" الذي اتبعه أسلافه، مفضلًا اتباع سياسة تواصل أقل مع الأسواق، ما يزيد حالة الترقب بشأن كيفية إدارة البنك المركزي لتوقعات التضخم.
ومع إشارة ما يقرب من نصف صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماع الأخير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية، فإن أي نبرة متشددة في محضر الاجتماع قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة عالميًا.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الكبرى، إذ صعد سهم شل بنسبة 1.6%، بينما ارتفع سهم بي بي بنسبة 2.3%، بدعم من ارتفاع أسعار النفط.



