مع وصول درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف إلى مستويات عالية، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء، وهو ما قد يؤدي للإصابة بالجفاف. ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لتعزيز قدرته على القيام بوظائفه الحيوية، ومع ذلك قد نرتكب كثيراً من الأخطاء الشائعة يومياً، والتي قد تُؤدّي للإصابة بالجفاف دون أن نُدرك ذلك.
يستعرض تقرير نشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث» بعض الإرشادات المهمة كي نتجنب تكرار الوقوع في هذه الأخطاء. وتزداد أهمية الأمر مع انتشار بعض الخرافات المتعلقة بعملية ترطيب الجسم، مثل شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط. في حين يؤكد التقرير على أنه غالباً ما يكون العطش علامةً متأخرةً للجفاف، وليس علامةً مبكرةً، وأنه مع حلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من الجفاف.
وينصح التقرير بضرورة شرب الماء في شكل رشفات صغيرة منتظمة على مدار اليوم. الأمر نفسه الذي أوصت به وزارة الصحة المصرية، بضرورة شرب كميات كافية من المياه بانتظام بدلاً من الانتظار للعطش، لتفادي الجفاف، ودعم حركة المفاصل، وتنظيم درجة حرارة الجسم. ويحذر التقرير من أن شرب الماء بكميات كبيرة دفعةً واحدةً من الأخطاء الشائعة، مشدداً على أن تناول كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال، حيث إن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية مُحدّدة في المرة الواحدة، في حين يتمّ التخلّص من السوائل الزائدة بسرعة.
ويضيف أنه في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم. وينصح بأنه يجب أن نوزّع شرب السوائل بالتساوي على مدار اليوم.
وأفاد التقرير بأن الجسم يستيقظ عادة بشكل طبيعي بعد ساعات من النوم، وهو يعاني من جفاف طفيف، وقد يؤدي إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، وربما العصبية. وتشير الأبحاث إلى أنه يجب أن تبدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك ورفع مستويات تركيزك.
ومن المعروف أن الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب، حيث تُساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، في تنظيم توازن السوائل في الجسم. وكما أوضح التقرير فإنه عند التعرّق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات. وهنا يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية أثناء التمارين المطوّلة أو التعرّق الشديد. لذا يُنصح بتناول مشروبات غنية بالإلكتروليتات للمساعدة في تعويض هذه العناصر ودعم ترطيب الجسم.
وعلى الرغم من أنه يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل اليومية، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب. إذ قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين إلى نتائج عكسية، فالجرعات العالية (500 ملغ أو أكثر) قد تزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن كثيراً منها يحتوي على سكريات مضافة أو مواد غير ضرورية.
وينبه التقرير إلى ضرورة الموازنة بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. ويلفت الانتباه إلى أن ترطيب الجسم لا يقتصر على المشروبات فقط، إذ إن كثيراً من الفواكه والخضراوات غنية بالماء وتسهم في كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولعل أبرزها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والبرتقال. وينصح التقرير بإضافة الأطعمة الغنية بالماء إلى الوجبات لدعم ترطيب الجسم طوال اليوم.

