قال الكاتب الصحفي محمد شعير، إن الاكتفاء بفوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب يثير تساؤلات كبيرة، خاصة أن هناك أسماء مصرية بارزة رشحت للجائزة منذ منتصف القرن الماضي ولم تنلها.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "العاشرة" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن موقع الأكاديمية السويدية يكشف عن وجود نحو 17 مصريًا على قوائم الترشيحات حتى عام 1974، من بينهم طه حسين الذي رُشح بين عامي 1949 و1973، لكنه لم يفز رغم مكانته الفكرية والأدبية.
وأضاف أن توفيق الحكيم كان أيضًا ضمن المرشحين منذ عام 1971، وأن الرئيس جمال عبد الناصر ساعده على الانتقال إلى فرنسا ليكون قريبًا من دوائر الترشيح، إلا أن الحكيم لم يسعَ بنفسه إلى بناء علاقات أو اتصالات مع المؤسسات الثقافية الغربية، وهو ما أثر على فرصه.
وأشار، إلى أن بعض السنوات شهدت اقتراب طه حسين من الفوز، مثل عام 1967، لكن الظروف السياسية بعد حرب يونيو حالت دون ذلك، وكذلك بعد حرب أكتوبر 1973 حيث غابت الأسماء المصرية عن الترشيحات.
وأوضح أن الجائزة لا تعتمد فقط على القيمة الأدبية، بل تتأثر أيضًا بالظروف السياسية والثقافية المحيطة، وهو ما جعل أسماء كبرى مثل طه حسين وتوفيق الحكيم تبقى خارج دائرة الفوز.
ونوه، أن نجيب محفوظ يظل العربي الوحيد الذي فاز بالجائزة باللغة العربية، بينما بقيت ترشيحات الأدباء الآخرين مجرد محاولات لم تصل إلى النهاية، مؤكدًا أن الترجمة والانتشار العالمي للأدب العربي ما زالا العقبة الأكبر أمام وصوله إلى نوبل.




