سياسة جريدة الدستور

الكنيست الإسرائيلي يوافق على منع صوت الأذان.. ماذا بعد القراءة الأولية؟

الكنيست الإسرائيلي يوافق على منع صوت الأذان.. ماذا بعد القراءة الأولية؟
20 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

علق الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، على تصويت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية لصالح مشروع قانون يقيد استخدام مكبرات الصوت في المساجد، مؤكدًا أن المشروع يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة ويعكس سياسة ممنهجة تستهدف الحقوق الدينية والثقافية للفلسطينيين.

أكد عبد العاطي خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن سن قانون يستهدف الأذان، باعتباره إحدى الشعائر الدينية الإسلامية، يمثل مساسًا وجريمة بحق حرية العبادة والمعتقد وممارسة الشعائر الدينية، وهو حق تكفله القوانين الوطنية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك قواعد القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن استهداف المساجد دون غيرها من دور العبادة يرقى إلى مستوى التمييز الديني المحظور، ويعد اعتداءً على الحقوق الدينية والثقافية للفلسطينيين، ويأتي في إطار سياسة الاضطهاد والتمييز العنصري التي ينتهجها الاحتلال.

التصويت التمهيدي يقرب القانون من الإقرار النهائي

وأوضح أن التجربة مع القوانين الإسرائيلية، لا سيما تلك الموجهة ضد الفلسطينيين، تؤكد أن التصويت بالقراءة التمهيدية يعني أن إقرار القانون أصبح قريبًا جدًا، مشيرًا إلى أنه لم يتبق سوى القراءتين الأولى والثانية، اللتين يمكن تمريرهما خلال دقائق في ظل حجم التأييد الحالي داخل الكنيست.

الاحتلال يفرض قيودًا على دور العبادة قبل إقرار القانون

وأشار عبد العاطي إلى أن الإجراءات الميدانية سبقت مشروع القانون، إذ فرض الاحتلال بالفعل قيودًا على المساجد في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، إضافة إلى مساجد الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، من خلال الاعتداء على دور العبادة وحرمان المصلين من الوصول إليها، مؤكدًا أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة متكاملة تستهدف حرية العبادة.

الأذان شعيرة دينية لا يجوز المساس بها

وشدد على أن رفع الأذان يمثل شعيرة دينية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، لافتًا إلى أن العديد من دول العالم تنظم ممارسته بقوانين تكفل حمايته، بينما تواصل إسرائيل انتهاك هذه الحقوق في إطار سعيها لتكريس ما وصفه بـ"يهودية الدولة" وتنفيذ سياسات تهويد الأراضي الفلسطينية، بما يشمل استهداف المساجد ودور العبادة.

تشريع القوانين لتوفير غطاء قانوني للانتهاكات

وأضاف أن الاحتلال لا يحتاج عمليًا إلى هذه القوانين لتنفيذ إجراءاته، لكنه يسعى إلى منحها غطاءً تشريعيًا، كما فعل في قوانين سابقة مثل حظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقوانين الأسرى والأطفال، مؤكدًا أن الهدف هو تثبيت هذه السياسات ومنع الفلسطينيين من اللجوء حتى إلى الحد الأدنى من المسارات القضائية للطعن فيها.

منظومة تشريعية وقضائية متكاملة ضد الفلسطينيين

وشدد على أن سلطات الاحتلال التشريعية والتنفيذية والقضائية تعمل ضمن منظومة واحدة لترسيخ سياسات التمييز العنصري بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن إسرائيل لا تعير اهتمامًا لمنظومة القانون الدولي أو حقوق الإنسان، بل تواصل سن القوانين التي تستهدف تصفية الحقوق الوطنية والدينية للشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة