عام جريدة الدستور

محمد عطية: تنوع الإسكندرية الثقافي والجغرافي منح كتابها خصوصية إبداعية

محمد عطية: تنوع الإسكندرية الثقافي والجغرافي منح كتابها خصوصية إبداعية
13 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد الكاتب القاص، محمد عطية محمود، علي أن المشهد السردي السكندري الممتد شاهد على العديد من التحولات والتطورات وحافل بالمزيد من الإبداع الراقي والمتميز على مدار كل أجياله التي تتوالد وتتناسخ لكي تصنع هذا الزخم والوجود الفاعل على خريطة السرد المصرية والعربية، والأسماء كثيرة ربما أعجز عن حصرها.

محمد عطية: تنوع الإسكندرية الثقافي والجغرافي منح كتابها خصوصية إبداعية 

ولفت “عطية” خلال ندوة “الإسكندرية.. إبداع مستمر”، والتي عقدت ضمن فعاليات الدورة 21 لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب: معادلة غريبة وعجيبة يشهد على صحة علاقة أطرافها كل من مس أطراف العلاقة الأدبية بين الإسكندرية ومبدعيها، من خارجها.

 فالإسكندرية هي ذاك المرفأ الذي يدلك عبر أمواج (بحره) على بقاع شتى والمعبر الذي يدخلك إلى أعماق الوطن، وهي الثغر الذي تنتقل منه إلى العديد من البلدان العربية والأجنبية، ومن ثم الثقافات المتعددة التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط، حتى أعتاب الأطلنطي.

 
هذه الجغرافيا الشاسعة، وهذا التمازج الحي بين الثقافات على أرض الإسكندرية من خلال كوزموبوليتانية النصف الأول من القرن العشرين، وهذا المد الداخلي من خلال هجرة شتى أعراق الوطن من بدو وفلاحين وأبناء الصعيد من عمق حدود الوطن الجنوبية إليها واتخاذها ملجأ وملاذًا ومناطًا لرزق وعمل وثقافة وفن.

محمد جبريل وإبراهيم عبد المجيد وإدوار الخراط من أبرز من حملوا روح المدينة إلى العالم

وواصل: في الوقت الذي تغرد فيه طيورها المهاجرة إلى داخل أعطاف الوطن، بذات الروح الفياضة المغامرة، المحرضة على الإبداع انطلاقا من سكندريتها، فلا ننسى "محمد جبريل"، و"إبراهيم عبد المجيد"، و"ادوار الخراط"، و"محمود قاسم"، وغيرهم من نجوم الكلمة وفوارسها الذين انطلقوا منها بأحلامهم الجسورة ليعانقوا وهج المجد الأدبي خارجها، دونما التخلي عن جذورهم الثقافية والإبداعية المتميزة والمميزة.


هي كتابات ربما لا يظهر فيها المكان جليًّا بمفرداته وسماته، لكن ربما لاح فيها عبق الإبداع كمقوم تأثيري واضح، انطلاقًا من مناخ محرض بالفعل على الإبداع، وفعله الإيجابي التأثير كأعمال خارجة من نبض الإبداع السكندري الزاخر.


فالتواصل موجود مع هذا التلاحق الثري في مبدعي هذه المدينة المبدعة ومريديها من داخلها ومن خارجها المتوحدين بها شكلًا ومضمونًا أو أحدهما دون إغفال الآخر المتواري فيه.. ربما مثلها في هذه المساحة البسيطة المبحرة هذا التلاقي بين إبداعات تتوازى في اتجاهاتها، وتتلاقى في نقاط تلامس مع الواقع الآني لتضع صورة بهية مشرقة لهذه المدينة الثقافية إلى جانب إبداعها الذاتي المراوغ، هذا الالتباس بين المرئي والمحسوس الذي يجعلك تعيد تأمل وإنتاج هذه العلاقة بينها وبين مبدعيها، والتي تطرح في كل مرة علاقة شديدة التميز وشديدة الاختلاف عما سواها.

مقالات ذات صلة