رياضة وكالة أنباء الشرق الأوسط

مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا

رغم أن توقعات شركة الإحصاءات «أوبتا» تمنح إنجلترا فرصة تبلغ 73.9 % للفوز خلال الوقت الأصلي فإن أسلوب المدرب الفرنسي ديسابر قد يجعل المباراة أصعب

مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

رغم أن توقعات شركة الإحصاءات «أوبتا» تمنح إنجلترا فرصة تبلغ 73.9 في المائة للفوز خلال الوقت الأصلي، فإن أسلوب المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر قد يجعل المباراة أكثر تعقيداً مما تعكسه هذه النسبة.

يعتمد ديسابر حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، على خطة واضحة عند مواجهة المنتخبات الأقوى، تختلف تماماً عن النهج الذي اتبعه خلال التصفيات. ففي 12 مباراة من أصل 13 في التصفيات لعب المنتخب الكونغولي بخط دفاع رباعي، كما حافظ على هذا الأسلوب في المباراة الودية أمام تشيلي قبل البطولة. لكن مع اقتراب كأس العالم غيّر المدرب فلسفته، فاعتمد الدفاع الخماسي في الودية أمام الدنمارك، ثم واصل اللعب بطريقة 5 - 3 - 2 أمام البرتغال وكولومبيا في دور المجموعات.

ورغم أن الكونغو الديمقراطية تحتل المركز الخامس والستين في التصنيف العالمي، فإنها نجحت في الحد من خطورة منتخبات تحتل المراكز التاسع عشر والسادس والسابع عشر عالمياً، ولم تستقبل سوى هدفين في تلك المباريات الثلاث.

ولم يكن ذلك نتيجة للحظ، فحسب بيانات «أوبتا»، بلغت القيمة المتوقعة لفرص الدنمارك 0.74 هدف، بينما لم تتجاوز فرص البرتغال 0.65 هدف، ووصلت فرص كولومبيا إلى 0.98 هدف فقط، ما يعكس قدرة المنتخب الكونغولي على إفساد هجمات منافسيه وإجبارهم على التسديد من مسافات بعيدة وزوايا منخفضة الخطورة.

ويعتمد ديسابر على إبقاء المنافس بعيداً عن منطقة الجزاء، ما يقلل من جودة الفرص التي يصنعها. ففي حين بلغت القيمة المتوقعة للفرصة الواحدة في دور المجموعات 0.10 هدف، لم تتجاوز 0.06 هدف أمام الكونغو الديمقراطية، وهو رقم لم يتفوق عليه دفاعياً سوى المنتخب الإسباني، الذي استحوذ على الكرة بنسبة أكبر بكثير.

كما سمح المنتخب الكونغولي بأربع تسديدات فقط أكثر من إنجلترا من داخل منطقة الجزاء خلال دور المجموعات، وهو رقم لافت بالنظر إلى قوة المنتخبات التي واجهها.

ويقود القائد شانسيل مبيمبا خطاً دفاعياً منظماً يصعب اختراقه، إذ نجح مع زملائه في إيقاع المنافسين في مصيدة التسلل 11 مرة خلال دور المجموعات، وهو ثالث أعلى رقم في البطولة، كما لم يرتكب الفريق سوى خطأ واحد أدى مباشرة إلى تسديدة للمنافس، أي أقل بخطأين من المنتخب الإنجليزي.

ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا، لكن المدرب توماس توخيل حصل على فكرة عن طبيعة المواجهة خلال التعادل السلبي أمام غانا. وكانت تلك المباراة الوحيدة التي عجزت فيها إنجلترا عن التسجيل من كرة ثابتة، لذلك قد ينظر المدرب الألماني إلى الكرات الثابتة بصفتها المفتاح لاختراق دفاع الكونغو الديمقراطية، إلا أن الأرقام تشير إلى أن هذا الحل قد لا يكون كافياً، إذ احتل المنتخب الكونغولي المركز التاسع بين أفضل المنتخبات دفاعاً ضد الكرات الثابتة، كما جاء سادساً من حيث الحد من خطورة التسديدات المفتوحة باستثناء ركلات الجزاء.

ولهذا ستكون إنجلترا مطالبة بإيجاد حلول لكسر صلابة الدفاع الخماسي. ومن المؤشرات الإيجابية تحسن قدرة الفريق على المراوغات في الثلث الهجومي، بعدما ارتفع عدد المراوغات الناجحة في نصف ملعب المنافس من أربع أمام كرواتيا إلى ست أمام غانا ثم سبع في المباراة الأخيرة، وكانت إحدى مراوغات جود بيلينغهام سبباً مباشراً في الركنية التي سجل منها هدفه أمام بنما.

وفي النهاية، قد يكون المطلوب من إنجلترا ببساطة هو استغلال الفرص بصورة أفضل. فقد أهدرت أكبر عدد من الفرص المحققة في دور المجموعات بواقع تسع فرص، بينما لم يتفوق عليها في إجمالي الفرص الكبيرة سوى النرويج بـ14 فرصة مقابل 13 لإنجلترا. لكن التحدي الأكبر لن يكون في استغلال الفرص، بل في صناعتها أساساً، بعدما سمح دفاع الكونغو الديمقراطية لمنافسيه بصناعة فرصتين محققتين فقط طوال دور المجموعات.

مقالات ذات صلة