قالت الدكتورة سهير عثمان، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن فترات الأزمات تشهد دائمًا زيادة في انتشار الشائعات، موضحة أن الظاهرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أكده أيضًا تقرير مجلس الوزراء الخاص بالشائعات.
وأضافت "عثمان"، خلال حوارها ببرنامج "ستوديو إكسترا"، والمذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الشائعة تستغل وجود فراغ معلوماتي، مشيرة إلى أن هذا الفراغ يرتبط عادة بالأزمات، ولا سيما في ثلاثة قطاعات رئيسية هي الاقتصاد، والتموين، والطاقة، لأنها الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين اليومية، مشيرة إلى أن استهداف هذه الاحتياجات يثير المخاوف والقلق وحالة من الذعر، ما يدفع المواطنين إلى إعادة نشر الشائعة على نطاق واسع.
وتابعت، أن انتشار الشائعات أصبح أسهل وأسرع مع وجود المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ يمكن إعادة نشرها بضغطة زر، مؤكدة أن الشائعات لا ترتبط بالأزمات فقط، وإنما قد تنتشر أيضًا في أوقات التحولات السياسية والاقتصادية، أو مع بروز الدور الإقليمي لمصر، وهو ما يخلق بيئة تساعد على انتشارها بشكل أكبر.
الشائعة تنتشر أسرع من تصحيحها
وأشارت إلى أن الفراغ المعلوماتي لا يعني غياب المعلومة، وإنما بطء وصولها إلى المواطن، موضحة أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الشائعة تنتشر أسرع من تصحيحها، ولذلك فإن سرعة الرد على الشائعة تمثل العنصر الأهم، إلى جانب تصحيحها، مؤكدة أن تصحيح الشائعة واجب على الجهات المسئولة، لكن بطء الرد يمنحها فرصة أكبر للانتشار.



