- أول اتفاقية ملزمة للدول الأعضاء لحماية العاملين في «اقتصاد المنصات» وتوفير مظلة قانونية واجتماعية لهم
- تشريع جديد لـ«الخوارزميات والذكاء الاصطناعي» يضمن الشفافية ويمنع الفصل التعسفي للعمال
- بند تاريخي يمنح العاملين بالمنصات الحق في «الإضراب الرقمي السلمي» وتأسيس تنظيمات نقابية
- إجراءات الاتفاقية تنقل ملايين العاملين إلى القطاع الرسمي.. وتدخل حيز التنفيذ خلال 12 شهرًا من اعتماد البرلمانات
تشهد الجلسة العامة الختامية لـ “مؤتمر العمل الدولي” في دورته الـ 114 بمدينة جنيف السويسرية، غدًا الجمعة، التصويت النهائي لإقرار الاتفاقية والتوصية رسمياً بشأن مشروع النص الخاص بتحقيق “العمل اللائق في اقتصاد المنصات”. ويأتي هذا التصويت الحاسم بعد اعتماد تقرير لجنة وضع المعايير الخاصة باقتصاد المنصات الرقمية.
تعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها في تاريخ معايير منظمة العمل الدولية؛ إذ تأتي كاتفاقية متكاملة لحماية العمال من تحكم “الخوارزميات” وأنظمة الذاء الاصطناعي التي تدير شؤون وشروط عملهم عبر المنصات المختلفة.
وفي هذا السياق، أكد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للخدمات الإدارية والاجتماعية، وعضو الوفد الرسمي لعمال مصر في المؤتمر، أن مناقشة مشروع القانون داخل أروقة المؤتمر شهدت محطات نقاشية مكثفة بدأت منذ انطلاق أعمال الدورة في الأول من يونيو الجاري، وصولاً إلى صياغتها النهائية الختامية اليوم 12 من الشهر ذاته.
وكشف “المهيري” عن أبرز ملامح مشروع اتفاقية “اقتصاد المنصات”، والتي تتمحور جملة وتفصيلاً حول حماية الحقوق القانونية للعاملين عبر عدة محاور رئيسية:
- الوضع الوظيفي والأجور: إعادة تصنيف وتنظيم العلاقة التعاقدية بين العامل والمنصة، واحتساب وقت العمل الفعلي بدقة، وضمان شفافية الأجور وعدالة توزيعها.
- الحقوق الرقمية والأنظمة الخوارزمية: إلزامية استحداث قوانين تنظم “الخوارزميات” (الإدارة الرقمية للعمل)؛ لضمان الشفافية الكاملة، ومنح العامل الحق في “المراجعة البشرية” للقرارات الذكية لمنع الفصل التعسفي.
- السلامة والصحة المهنية والحماية الاجتماعية: توفير غطاء تأميني واجتماعي وصحي شامل للعاملين، وتأمين أدوات السلامة المرتبطة بطبيعة العمل الميداني، مع إدراج نصوص صريحة تحمي العمال من العنف والتحرش الرقمي والميداني.
- الحرية النقابية والحوار الاجتماعي: تقر الاتفاقية بحق العاملين في تكوين أو الانضمام إلى تنظيمات نقابية تتولى الإشراف على حقوقهم والدفاع عنها، بما يشمل الأجور، والحقوق الجماعية، والحوار الاجتماعي المشترك، فضلاً عن إقرار الحق في “الإضراب الرقمي السلمي”.
واختتم “المهيري” تصريحاته مؤكداً أن هذه الاتفاقية تهدف بشكل مباشر إلى نقل ملايين العاملين في اقتصاد المنصات من القطاع غير المنظم إلى المظلة الرسمية للدولة، وهو ما تحرص عليه مصر بشكل حثيث. وأشار إلى أن الاتفاقية تلزم الدول الأعضاء بعرضها على سلطاتها التشريعية والبرلمانية الوطنية خلال مهلة زمنية أقصاها 12 شهرًا من تاريخ اختتام المؤتمر، تمتد استثنائيًا إلى 18 شهرًا في حالات خاصة ومحددة.




