سياسة جريدة الجمهورية

منطقتنا وصراع فانس وروبيو

يبدو أن ملفات المنطقة كانت كاشفة فى إبراز الصراع والتنافس بين جى دى فانس نائب الرئيس الأمريكى وماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكية من أجل الفوز برئاسة الحزب الجمهورى تمهيدا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2038 فكل منهما يعد نفسه كوريث لترامب.. فانس الذى يمثل التيار الشعبوى وجزء من معسكر ماجا الذى يميل ...

منطقتنا وصراع فانس وروبيو
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

يبدو أن ملفات المنطقة كانت كاشفة فى إبراز الصراع والتنافس بين جى دى فانس نائب الرئيس الأمريكى وماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكية من أجل الفوز برئاسة الحزب الجمهورى تمهيدا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2038 فكل منهما يعد نفسه كوريث لترامب.. فانس الذى يمثل التيار الشعبوى وجزء من معسكر ماجا الذى يميل الى الاهتمام بالداخل الامريكى والحد من التدخل العسكرى والحروب الخارجية المكلفة ماديا والمزهقة للارواح اما روبيو يمثل معسكر الصقور فى ماجا ويميلون للتدخلات الخارجية وممارسة الضغوط القصوى روبيو احد صقور مجلس الشيوخ يدفع نحو اتخاذ مواقف أكثر تصادمية تجاة ايران وروسيا وكوبا.. نائب ترامب ووزير خارجيته يتنافسان استراتيجيا وفكرياً للسيطرة على مستقبل الحزب الجمهورى انطلاقا من اختلاف رؤية كل منهما للسياسة الخارجية وإدارة ملفات الشرق الاوسط، نائب الرئيس الامريكى يعتنى ضبط النفس والاحتواء والحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد وظهر هذا جليا فى ترويجه للاتفاق الامريكى مع ايران.. أما وزير الخارجية يتبنى مبدأ الضغوط القصوى على ايران ويرفض أى تقارب معها ويتبنى الدفاع عن مصالح حلفاء امريكا الاقليميين وتبرير جرائمهم وخاصة ما تقوم به اسرائيل من جرائم فى قطاع غزة ولبنان.

الملفان الايرانى واللبنانى يجسدان مدى الصراع والتنافس بين فانس وروبيو فى الوقت الذى يصرح فيه فانس عن تفاؤله بشأن اتفاق التفاهم الذى ابرم مع إيران فى يونيه 2026 ويلمح لمساهمة دول الخليج فى اعادة اعمار ايران ..نجد روبيو يؤكد انه يجب ألا يكون الاتفاق بأى ثمن ويطالب بفرض شروط اكثر قسوة وصرامة فى التعامل مع ايران وينفى خلال جولته لدول الخليج فكرة مساهمتهم فى تمويل خطة اعمار ايران.

واذا ذهبنا للملف اللبنانى نجد التباين اكثر وضوحا فى رؤية الرجلين.. يتجه فانس لانتقال الساسة لدولة الكيان الذين يعرضون التفاهم مع ايران ويطالبون باستمرار الحرب عليها حتى تتحقق الاهداف ومنها القضاء على حزب الله ونزع سلاحه تقليما لأظافر ايران وهنا ينتقد المحللون السياسون الأمريكيون المحسوبون على فانس صفقة الاتفاق الثلاثى بين امريكا والسفيرة اللبنانية واسرائيل الذى وقع فى واشنطن هذا الاسبوع باعتباره يتناقض مع مذكرة التفاهم الامريكية الايرانية التى نصت على وقف الحرب على كافة الجبهات والانسحاب من الاراضى اللبنانية وان هذا الاتفاق غير متوافق مع الاتفاق الايرانى الامريكى لفصل الملف اللبنانى عن الملف الايراني.. فى حين نجد روبيو يؤيد الصفقة الثلاثية التى لا تنص على الانسحاب وتمنح المحتل الصهيونى حرية الحركة داخل لبنان وحرية استمرار القصف والتوغل فى الاراضى اللبنانية حتى يتم نزع سلاح المقاومة وإلغاء المنطقة الصفراء .

مقالات ذات صلة