سياسة جريدة الجمهورية

“مرسال”: التضامن النقابي العربي والأفريقي ضرورة لدعم السلام وحماية العمال

أكد عبد مرسال، نائب رئيس منظمة الوحدة النقابية الأفريقية وأمين اتحاد عمال مصر، أن المنطقة العربية والقارة الأفريقية تمران بلحظة تاريخية فارقة ودقيقة وحساسة، تتصاعد خلالها الصراعات والحروب، وتتسع دائرة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن العمال وأسرهم والشعوب البسيطة يدفعون الثمن...

“مرسال”: التضامن النقابي العربي والأفريقي ضرورة لدعم السلام وحماية العمال
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

أكد عبد مرسال، نائب رئيس منظمة الوحدة النقابية الأفريقية وأمين اتحاد عمال مصر، أن المنطقة العربية والقارة الأفريقية تمران بلحظة تاريخية فارقة ودقيقة وحساسة، تتصاعد خلالها الصراعات والحروب، وتتسع دائرة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن العمال وأسرهم والشعوب البسيطة يدفعون الثمن الأكبر لهذه الاضطرابات.

وقال مرسال إن الحركة النقابية العربية والأفريقية تؤكد أن السلام ليس مجرد غياب للحرب، وإنما هو حق أصيل للشعوب، وشرط أساسي للعمل والتنمية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة للدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة فعالياته بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الوزراء والوفود العربية ونحو 530 مشاركًا ومشاركة من أطراف الإنتاج الثلاثة في 21 دولة عربية.

وشدد على أن الحركة النقابية لا يمكن أن تقف موقف المتفرج أمام ما تشهده المنطقة من صراعات تهدد استقرار الدول، وتستنزف مقدرات الشعوب، وتدمر فرص العمل، وتزيد معدلات الفقر والبطالة والهجرة والنزوح، وتضع الأجيال الجديدة أمام مستقبل أكثر صعوبة.

وقال إن العامل هو أول من يدفع ثمن الحرب، وأول من يحتاج إلى السلام، موضحًا أن الحروب تهدم المصانع والمشروعات، وتعطل الإنتاج، وتفقد العمال وظائفهم، وتؤثر في الأجور ومستويات المعيشة، وتضغط على منظومات الحماية الاجتماعية، وتبدد ثمار التنمية التي تحققت عبر سنوات طويلة من العمل والتضحيات.

وأكد أنه من هذا المنطلق، يجب ألا يقتصر الدور النقابي على الدفاع عن الحقوق المهنية والاقتصادية للعمال، بل يمتد إلى الدفاع عن الاستقرار الوطني والسلام المجتمعي وحق الشعوب في التنمية والعمل اللائق والحياة الكريمة.

وقال مرسال إن الحركة النقابية مطالبة اليوم بتوحيد صفوفها العربية والأفريقية، وتعزيز التنسيق بين المنظمات النقابية، من أجل دعم جهود السلام والحوار والحلول السياسية للأزمات وإحلال الأمن والاستقرار.

وأضاف أن الأحداث الجارية أثبتت أن أمن الدول العربية والأفريقية لم يعد قضية منفصلة، وأن ما يحدث في دولة من دولنا يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على باقي الدول، ومن هنا تأتي أهمية التضامن النقابي العربي والأفريقي باعتباره أحد أدوات بناء الوعي الجماعي، والدفاع عن مصالح الشعوب والعمال، والحفاظ على مقدرات الدول، ودعم الاستقرار والتنمية.

وأكد أن الحركة النقابية الواعية ترفض أن تكون ساحة العمل النقابي مجالًا للتدخلات الخارجية أو محاولات تسييس المطالب العمالية لخدمة أجندات تستهدف أمن الدول واستقرارها.

وفي هذا السياق، شدد مرسال على دعم الحركة النقابية للقيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في مواقفه الرامية إلى حماية الأمن القومي المصري والعربي، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية، ودعم جهود السلام، ورفض تصفية القضايا العربية أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

وثمّن الدور المصري التاريخي في دعم الاستقرار الإقليمي، وفتح قنوات الحوار، والسعي إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين، والتعامل مع الأزمات الإقليمية انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والقومية.

وبعث مرسال، في ختام كلمته، برسالة إلى العالم أجمع، قائلًا: «لا للتخريب… لا للفوضى… لا للحروب… لا لاستهداف الشعوب والدول».

وأضاف: «ونقولها بكل قوة: نعم للسلام… نعم للاستقرار… نعم للعمل… نعم للتنمية… نعم للعدالة الاجتماعية».

وأكد أن الحركة النقابية العربية والأفريقية قادرة، عندما تتوحد إرادتها، على أن تكون قوة حقيقية في دعم السلام والاستقرار والتنمية، وأن تجعل من صوت العمال جسرًا للتقارب بين الشعوب، لا أداة للصراع أو الانقسام.

مقالات ذات صلة