تقنية جريدة الجمهورية

أيمن حامد: التنسيق المصري السعودي ركيزة لتعزيز الأمن القومي العربي ودعم العمل المشترك

أكد النائب أيمن حامد شريف، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ والعضو المنتدب لشركة عبور لاند، أن القمة المصرية السعودية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، تكتسب أهمية كبيرة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية السعودية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة الاستقرار ...

أيمن حامد: التنسيق المصري السعودي ركيزة لتعزيز الأمن القومي العربي ودعم العمل المشترك
12 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر
أكد النائب أيمن حامد شريف، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ والعضو المنتدب لشركة عبور لاند، أن القمة المصرية السعودية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، تكتسب أهمية كبيرة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية السعودية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة الاستقرار والأمن في المنطقة العربية. وأوضح شريف أن خصوصية العلاقات بين القاهرة والرياض لا ترتبط فقط بعمقها التاريخي وقوة الروابط الشعبية، وإنما تستند كذلك إلى إدراك متبادل لطبيعة المسؤولية التي تتحملها الدولتان تجاه أمن المنطقة ومستقبل العمل العربي المشترك. وأضاف أن التنسيق المصري السعودي يكتسب أهمية مضاعفة في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتتزايد فيها محاولات إعادة تشكيل توازنات المنطقة وفرض ترتيبات جديدة على حساب استقرار الدول ومصالح شعوبها. ولفت إلى أن التفاهم بين القاهرة والرياض يمثل عنصرًا مهمًا في ضبط إيقاع المواقف العربية والتعامل مع الأزمات الإقليمية، من خلال رؤية تقوم على احترام سيادة الدول، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ورفض أي ترتيبات من شأنها تهديد الأمن القومي العربي أو توسيع دوائر الصراع وعدم الاستقرار. وأشار شريف إلى أن قوة العلاقات المصرية السعودية تنعكس أيضًا في تعدد مسارات التعاون بين البلدين، موضحًا أن العلاقة لم تعد محصورة في الإطار السياسي أو التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، وإنما أصبحت شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وهو ما يمنحها قدرًا أكبر من الاستدامة والقدرة على التطور. وأوضح أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة الانتقال بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر تكاملًا، خصوصًا في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والسياحة والتكنولوجيا، بما يحقق عائدًا مباشرًا على الاقتصادين المصري والسعودي ويعزز قدرة البلدين على مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية. وأضاف أن التكامل بين الاقتصادين المصري والسعودي يمكن أن يمثل نموذجًا عربيًا مهمًا لتوظيف المزايا النسبية لكل دولة في بناء مصالح مشتركة طويلة المدى، مشيرًا إلى أن مصر بما تمتلكه من قاعدة صناعية وبشرية وموقع جغرافي وبنية لوجستية، والسعودية بما لديها من إمكانات استثمارية ورؤية طموحة للتنويع الاقتصادي، يستطيعان بناء شراكات تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية مشتركة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وأكد شريف أن القطاع الخاص في البلدين يمتلك دورًا محوريًا في تحويل التقارب السياسي إلى فرص اقتصادية ملموسة. وشدد وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ على أن العلاقات المصرية السعودية استراتيجية وممتدة، وتتصل بصورة مباشرة بمفهوم الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن استقرار المملكة العربية السعودية يمثل مصلحة عربية ومصرية، كما أن استقرار مصر ومكانتها يمثلان مصلحة سعودية وعربية، وهو ما يجعل الحفاظ على قوة التنسيق بين البلدين ضرورة تتجاوز الحسابات الآنية إلى رؤية أكثر شمولًا لمستقبل المنطقة. وقال شريف إن القاهرة والرياض قادرتان، بما تمتلكانه من ثقل سياسي وخبرة دبلوماسية وإمكانات اقتصادية، على الإسهام بصورة أكبر في دعم منظومة العمل العربي المشترك والتعامل مع التحديات الإقليمية بمنطق الدولة والمسؤولية. وأشار إلى أن قوة الشراكة المصرية السعودية لا تنعكس فقط على البلدين، وإنما تمتد آثارها إلى المجال العربي بأكمله، وتوفر أحد أهم عناصر التوازن المطلوبة في منطقة تحتاج إلى التفاهم والتنسيق أكثر من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة