عام جريدة الدستور

القلق والتوتر وعدم الثقة بالنفس.. أضرار تعديل صورتك بالذكاء الاصطناعي

القلق والتوتر وعدم الثقة بالنفس.. أضرار تعديل صورتك بالذكاء الاصطناعي
24 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

مع الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتيح للمستخدمين تعديل صورهم وتحويل ملامحهم إلى نسخ أكثر مثالية، بدأت تظهر تساؤلات حول تأثير هذه التقنية على الصحة النفسية وصورة الإنسان عن نفسه، خاصة مع سهولة إنتاج صور تبدو واقعية رغم أنها لم تُلتقط في الحقيقة.

وباتت صور الذكاء الاصطناعي تتجاوز فكرة الفلاتر التقليدية أو تعديلات برامج تحرير الصور، حيث يمكن للمستخدم خلال دقائق إنشاء صور يظهر فيها بملامح مختلفة، أو بجسد أكثر رشاقة، أو في أماكن ومواقف لم يعشها بالفعل، وهو ما قد يخلق فجوة بين الصورة الرقمية والواقع.

الذكاء الاصطناعي يصنع "نسخة مثالية" من الإنسان

ووفقًا لتقرير نشره موقع "improvebodyimage"، فإن بعض المستخدمين يلجأون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي بهدف الحصول على صور شخصية أكثر جاذبية أو احترافية، إلا أن الأمر قد يتحول مع الوقت إلى مقارنة مستمرة بين الشكل الحقيقي والصورة المعدلة.

وتشير التفسيرات النفسية إلى أن رؤية صور مثالية بشكل متكرر قد تؤثر على نظرة الشخص إلى نفسه، إذ يبدأ العقل في مقارنة المظهر الطبيعي بصور تم تحسينها باستخدام تقنيات رقمية، ما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الرضا عن الشكل الخارجي أو الإحساس بعدم القدرة على الوصول إلى تلك المعايير المصطنعة.

كيف تؤثر الصور المعدلة على الصحة النفسية؟

يرى خبراء الصحة النفسية أن الاعتماد المفرط على الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي قد يرتبط بعدد من التأثيرات السلبية، أبرزها:

زيادة مشاعر القلق والتوتر بسبب السعي المستمر للوصول إلى صورة مثالية.

انخفاض الثقة بالنفس نتيجة مقارنة الشخص بمظهر غير واقعي.

الشعور بعدم الرضا عن الشكل الخارجي.

زيادة الضغوط النفسية الناتجة عن محاولة الحفاظ على صورة رقمية لا تعكس الحقيقة.

التأثر بمعايير جمال غير قابلة للتحقيق.

كما أن قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور شديدة الواقعية تجعل البعض يجد صعوبة في التمييز بين الصور الحقيقية والمصطنعة، وهو ما يزيد من تأثيرها العاطفي والنفسي.

من تعديل الصورة إلى تغيير نظرة الإنسان لنفسه

ولا تقتصر المشكلة على الجانب الجمالي فقط، إذ يرى بعض المتخصصين أن الاستخدام المستمر لهذه التقنيات قد يدفع بعض الأشخاص إلى التركيز بشكل مبالغ فيه على الصورة الخارجية، بدلًا من تقبل شكلهم الطبيعي ومميزاتهم الشخصية.

فكلما اعتاد الإنسان على رؤية نسخة رقمية محسنة من نفسه، قد يصبح أكثر رفضًا لصورته الحقيقية، وهو ما يؤثر على ثقته بذاته وعلاقته بمظهره.

نصائح لتجنب التأثيرات السلبية

ولتقليل الآثار النفسية الناتجة عن استخدام صور الذكاء الاصطناعي، ينصح الخبراء بعدد من الخطوات، منها:

التعامل مع الصور الرقمية باعتبارها محتوى معدلًا وليس انعكاسًا كاملًا للواقع.

تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

تجنب مقارنة المظهر الشخصي بصور تم إنشاؤها أو تحسينها بالذكاء الاصطناعي.

التركيز على المهارات والصفات الشخصية بعيدًا عن الشكل الخارجي فقط.

استخدام هذه التقنيات كأداة للترفيه أو الإبداع دون جعلها معيارًا للحكم على الذات.

وفي ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يؤكد متخصصون أن الوعي بطريقة استخدام هذه الأدوات أصبح أمرًا ضروريًا، حتى لا تتحول الصور المصطنعة إلى مصدر للضغط النفسي أو سبب لفقدان الثقة بالنفس.

مقالات ذات صلة