تتجه أنظار الأسواق المحلية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط توقعات باستمرار سياسة التثبيت والإبقاء على معدلات العائد الحالية دون تغيير.
وتبلغ أسعار العائد الأساسية حاليًا 19% على الإيداع لليلة واحدة، و20% على الإقراض، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، وذلك بعد قرار اللجنة في اجتماع 20 أغسطس الماضي تثبيت أسعار الفائدة.
اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة
وقال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن قرار اللجنة يرتبط بصورة أساسية بتطورات معدلات التضخم والبيانات الاقتصادية المتاحة أمام البنك المركزي.
وأضاف بدرة أن عدم حدوث تغيرات جوهرية في معدلات التضخم يدعم استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، مشيرًا إلى أن الصورة قد تختلف إذا شهدت معدلات التضخم تغيرًا واضحًا في البيانات المقبلة، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية في الاجتماعات التالية.
وأوضح أن لجنة السياسة النقدية تتابع تطورات التضخم بصورة مستمرة قبل اتخاذ قراراتها، وبالتالي فإن أي تغيرات ملموسة في مسار الأسعار ستكون من العوامل المؤثرة في تقييم اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، توقع حسام عيد، خبير أسواق المال، اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مؤكدًا عدم وجود مبررات واضحة تدفع نحو رفع معدلات الفائدة في الوقت الحالي.
وأوضح عيد أن معدلات التضخم تعد من أهم العوامل التي تعتمد عليها لجنة السياسة النقدية عند تحديد اتجاه أسعار الفائدة، إلى جانب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية المحلية والدولية.
وأشار إلى أن البنك المركزي لا يتخذ قراراته بصورة آلية استجابة لتحركات البنوك المركزية العالمية، وإنما يعتمد على تقييم التطورات الاقتصادية المحلية، وعلى رأسها التضخم ومسار النشاط الاقتصادي والظروف النقدية.
وكان البنك المركزي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس 2026، موضحًا في بيانه الأخير أن القرار جاء في ضوء تقييم تطورات التضخم وتوقعاته، مع استمرار المخاطر الصعودية المرتبطة بالتوترات الإقليمية وبعض التطورات المالية.



