أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحرائق المندلعة في إقليم جيروند بجنوب غرب البلاد تُعد «الأشد قسوة منذ الحرب العالمية الثانية»، داعيًا إلى “الصمود” في مواجهة الأسابيع المقبلة التي وصفها بأنها “ستكون قاسية”.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها ماكرون إلى مدينة بوردو، حيث شارك في اجتماع أزمة بمركز العمليات الإقليمي لخدمات الإطفاء والإنقاذ (CODIS)، بحضور وزير الداخلية لوران نونيز، ووالية إقليم جيروند صوفي بروكاس، للاطلاع على مستجدات الحرائق التي تجتاح المنطقة في ظل موجات حر متكررة وظروف جفاف مواتية لاندلاع النيران.
وقال الرئيس الفرنسي: «أعلم أن الأيام الأخيرة كانت عصيبة للغاية. نحن نواجه حريقًا غير مسبوق تمامًا، وهو الأشد منذ الحرب العالمية الثانية. ويجب علينا الصمود»، مشددًا على أن “الأسابيع المقبلة ستكون صعبة ويتعين علينا التماسك”.
وأوضح ماكرون أن أكثر من 160 ألف هكتار التهمتها النيران حتى الآن، واصفًا الوضع بأنه “الأكثر قسوة على الإطلاق”، مع الإقرار بضرورة إعادة تشجير الغابات بشكل مختلف مستقبلًا.
وأشار إلى تفعيل خلية لمتابعة التداعيات الاقتصادية للحرائق، مؤكدًا أن الدولة ستدعم القطاعات المتضررة، لا سيما السياحة والزراعة والصناعة.
كما أعرب الرئيس الفرنسي عن امتنانه لرجال الإطفاء وكافة فرق الإنقاذ والقوات الأمنية والعاملين في القطاع الصحي والمتطوعين، فضلًا عن الدول الأوروبية التي قدمت الدعم لفرنسا، مشيدًا بـ“سلسلة التضامن” الوطنية، وموجهًا تحية خاصة لرجلي إطفاء لقيا مصرعهما أثناء مكافحة الحرائق.
ومن جهتهم، أفاد مسؤولو الإطفاء في إقليم جيروند بأن الحريق بات “محتوى” ولم يشهد توسعًا جديدًا، لكنه لم يُسيطر عليه بالكامل، محذرين من احتمال تجدده وتسارعه مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة، ومؤكدين الاستعداد لاستخدام طائرات إخماد الحرائق خلال الساعات المقبلة.
وتشهد عدة مناطق في جنوب فرنسا حرائق واسعة النطاق منذ أيام، أبرزها في جيروند (جنوب غرب)، حيث أدت النيران إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان، فيما لا تزال جهود الإخماد متواصلة للسيطرة على الوضع.




