عام جريدة الدستور

«نجيب محفوظ.. حرافيش الإسكندرية وحكايات الرقيب».. كتاب جديد لمحمد المالحي

«نجيب محفوظ.. حرافيش الإسكندرية وحكايات الرقيب».. كتاب جديد لمحمد المالحي
22 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

يستعد الكاتب والصحفي محمد المالحي لإصدار كتابه الجديد بعنوان «نجيب محفوظ.. حرافيش الإسكندرية وحكايات الرقيب»، في تجربة تسعى إلى الاقتراب من جانب مختلف في حياة أديب نوبل العالمي، من خلال توثيق علاقته بمدينة الإسكندرية، واستعادة تفاصيل سنوات طويلة قضاها بين أصدقائه ومريديه في عروس البحر المتوسط.

ويأتي غلاف الكتاب بتصميم يعتمد على صور فوتوغرافية للمصور حسام دياب، في محاولة بصرية لاستعادة أجواء عالم نجيب محفوظ وشخصياته وذكرياته، بما يتناسب مع طبيعة الكتاب الذي يجمع بين التوثيق الصحفي والسرد الأدبي.

وقال محمد المالحي، في تصريحات لـ«الدستور»، إن الكتاب محاولة لتوثيق «الإسكندرية» فى «الذاكرة المحفوظية» حيث وصف أديب نوبل نجيب محفوظ، مجلسه بالإسكندرية، بتعبير شديد العذوبة والإنسانية، بقوله:" قصدت الإسكندرية فى البداية بغرض التصييف وصرت أذهب إليها كل سنة، إلى أن صارت مدينتى الثانية، والحقيقة أن الذى حببنى فى الإسكندرية أيضا كان الأصدقاء الذين عرفتهم فيها، فموطن الإنسان هو حيث يوجد له أصدقاء، خاصة إذا كانوا حميمين، وقد كان أصدقائى فى الإسكندرية أعزاء عليّ، وبعضهم ما زال يسأل عنى ويجىء لزيارتى حتى الأن، رغم أننى أنقطعت عن الإسكندرية بسبب المرض، منذ ما يقرب من عشر سنوات". «حرافيش الإسكندرية» جانب مجهول في حياة نجيب محفوظ، حيث سلطت الأضواء دائما علي «حرافيش القاهرة» الشهيرة، وقليلون من يعرفون أن للراحل مجلس أخر مجهول للحرافيش، فى عروس المتوسط، المدينة التي كان يقضي بها قرابة 5 شهور متصلة سنويا بشقته منفردا دون أسرته، طوال مدة أقتربت من 25 عاما، بدأت منذ عام 1972- عقب خروجه للمعاش من وظيفته الحكومية- وتوقفت عام 1994 عقب محاولة الأعتداء الآثمة عليه وقتها. 

وأضاف" المالحي"، يرصد الكتاب شهادة أربعة من شلة «سان استفانو» كما كان يحلو لأديب نوبل ان يطلق عليهم، والتى كانت تجري يوميا من 6 الي 9 مساء، فى حديقة فندق سان استفانو القديم- الفورسيزون حاليا- بصور نادرة للمجلس وخطابات بخط يد "محفوظ" لبعضهم.

وتابع، الجزء الثانى من الكتاب يتناول «الرقيب- نجيب محفوظ» وفترة عمله بالمصنفات الفنية، والتى وصفها فى إحدى حواراته بـ «أيام ربنا ما يعيدها» وهو رد يكشف معاناته الوظيفية، خلال تلك المرحلة فى حياته، فتكشف عنها عددًا من سيناريوهات الأفلام، تحمل ملاحظاته كرقيب، فى فترة وصفها النقاد بـ «العصر الذهبى للسينما المصرية»، وتستحق عشرات الكتب برموزها على كافة المستويات.

وأستطرد، قائلًا:"ظهرت عروس المتوسط فى أعمال أديب نوبل، فى عدد محدود من إبداعه الأدبى، وان كان مؤثرا، خاصة وأن معظمها تحول إلى أعمال سينمائية، وهى: «دنيا الله» عام 1962، رواية «السمان والخريف» عام 1962، رواية «الطريق» عام 1964، رواية «ميرامار» عام 1967، «سمارة الأمير» فى مجموعة «الحب فوق هضبة الهرم» عام 1979 و«أمشير» فى مجموعة «الشيطان يعظ» عام 1979. الملاحظ أن خمسة روايات تناولت الإسكندرية، من بين ست روايات، تحولت إلى أعمال سينمائية، بعضهم ضمن أهم 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية، اضافة لأن رواية «اللص والكلاب» استمد «محفوظ» خطوطها العريضة من واقعة السفاح السكندرى الشهير محمود أمين سليمان".

ومن خلال صفحات الكتاب، يستعيد محمد المالحي جانبًا من تاريخ الإسكندرية الثقافي، ودورها كمدينة احتضنت كبار الأدباء والمفكرين، لتصبح مسرحًا جديدًا لحكايات نجيب محفوظ، وأحد الفصول المهمة في سيرته الممتدة بين الأدب والحياة.

مقالات ذات صلة