قال نعمان أبو عيسى الكاتب والباحث السياسى، إن وجود نائب الرئيس الأمريكي جيه دى فانس في المفاوضات يُعد تقدمًا في المسار السياسي بالنسبة إلى كلا الطرفين الأمريكى والإيرانى، كما أنه يمثل دليلا على جدية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والولايات المتحدة بشكل عام في السعي للوصول إلى اتفاق.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن مشاركة نائب الرئيس في هذه المفاوضات لأول مرة، وبشكل شخصي إلى جانب وزير الخارجية ورئيس مجلس النواب الإيراني، تعد مؤشرًا إيجابيًا، رغم وجود العديد من العقبات التي قد تواجه الطرفين خلال الفترة الممتدة حتى نهاية الاتفاق خلال 60 يومًا.
وأضاف أن ملف مضيق هرمز يُعد القضية الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالى، مؤكدًا أن كلًا الطرفين يسعى كل منهما إلى إبداء قدر من التفهم المتبادل بهدف إعادة فتح المضيق، موضحا أن الرئيس الأمريكي وعد الشعب الأمريكي والعالم بعودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، وباستئناف مرور البضائع والسلع عبر المضيق، الأمر الذي سينعكس على الأسعار في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن معظم المحللين في الولايات المتحدة يرون أن الرئيس الأمريكي قدم تنازلات عديدة، من بينها تأجيل البحث في الملف النووي إلى ما بعد بدء هذه المفاوضات، إلى جانب قضايا أخرى، ويرى كثيرون أن هذه الخطوات تمثل تراجعا للدور الأمريكي في المنطقة، إلا أن الرئيس الأمريكي يواصل توجيه التهديدات وإظهار قدرته على اتخاذ إجراءات واسعة إذا أراد ذلك، في محاولة للظهور أمام الشعب الأمريكي بصورة القائد القوي القادر على اتخاذ القرارات، رغم ما يصفه البعض بالتنازلات الكبيرة التي قدمتها الولايات المتحدة في هذا الاتفاق مع إيران.




