بافتتاح أربعة مشروعات جديدة، وتكريم عددٍ من العاملين بقطاعات العمل المختلفة، وست هدايا للعمال، شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الخميس، فى احتفال عيد العمال، بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية، «نيرك»، فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، شرق بورسعيد. كما وجّه الرئيس كلمة لعمال مصر، أنهاها بتأكيده أن حقوقهم وتطلعاتهم فى بؤرة اهتمامه، مُتعهِّدًا بتعزيز قدراتهم، وفتح آفاق التدريب والتعليم، وزيادة فرص العمل، وشمولهم بالحماية الاجتماعية اللازمة.
للعامل المصرى، أرجع الرئيس الفضل فى تحقيق النهضة الشاملة، التى تشهدها أرض مصر اليوم، وإنجاز المشروعات الكبرى، التى جرى ويجرى تنفيذها فى مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الدولة أكدت، وستظل تؤكد، التزامها الراسخ بحماية حقوق العمال، وتوفير بيئة عمل كريمة، تليق بما يقدمونه من جهد وإخلاص. كما شدّد الرئيس على أن الدولة تسعى بكل الجهد الممكن، إلى توطين الصناعات، مؤكدًا أن «صُنع فى مصر» ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطنى، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوى، نصون به أمننا القومى، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال المقبلة. ولأن التنمية لا تتحقق إلا بتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار، أشار الرئيس إلى أنه سبق أن وجه بإعداد «الاستراتيجية الوطنية للتشغيل»، قبل أن يوجّه، مجددًا، بتنفيذ هذه الاستراتيجية، بكل دقة وفاعلية، وموافاته بتقارير دورية عن نتائجها.
المهم، هو أن هدايا الرئيس للعمال، حملتها ستة توجيهات، أولها بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، قيمتها ١٥٠٠ جنيه شهريًا، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من مايو الجارى.. والثانى، بإعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة من الرسوم المقررة، لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم فى القطاع الرسمى.. ثم زيادة قيمة تعويض الوفاة فى حوادث العمل، من ٢٠٠ ألف جنيه إلى ٣٠٠ ألف، وزيادة قيمة التعويض فى حالات العجز الكلى أو الجزئى، بمقدار نسبة العجز.. وإطلاق منصة سوق العمل، لزيادة معدلات التشغيل داخليًا وخارجيًا، وتوفير الفرص لتنمية مهارات الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.. وكان التوجيهان الخامس والسادس بتشكيل لجنتين دائمتين، إحداهما لتلبية احتياجات سوق العمل، والأخرى لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات هذه السوق.
تناول الرئيس، كذلك، الجهود المبذولة لإيجاد فرص عمل جديدة، خاصة فى مجالى الزراعة والصناعة، موضحًا أن نسبة البطالة فى مصر انخفضت إلى ٦.٢٪، برغم الظروف التى تمر بها المنطقة والعالم. كما أكد أن القطاع الخاص والحكومة يعملان على خلق فرص عمل جديدة، لافتًا إلى أن بين ٦٠٪ و٦٥٪ من الشعب المصرى دون سن الأربعين، ما يعنى عمليًا أن معظمهم فى سوق العمل بالفعل، أو سيدخلون، موضحًا أن توفير فرص العمل والتعليم لكل هذا العدد يُعد تحديًا كبيرًا يستلزم تضافر جهود الجميع، ويستلزم، كذلك، جدية فى التعليم العام، أو المهنى، لضمان جدارة العمال، سواء فى مصر أو خارجها.
تأسيسًا على ذلك، أكد الرئيس ضرورة أن يسعى الجميع لتوفير فرص العمل، سواء فى مشروعات صغيرة أو قومية أو غيرهما، فى ظل الحاجة الدائمة، والمستمرة، إلى توفير فرص عمل لشريحة كبيرة تضاف إلى إجمالى حجم سوق العمل، الذى يبلغ حوالى ٦٠ مليون شخص. وفى السياق ذاته، أوضح الرئيس أن الدولة تعمل على استصلاح ٤.٥ مليون فدان، وإضافتها إلى الرقعة الزراعية المصرية، فى إطار مشروع «الدلتا الجديدة»، ومشروعات «جهاز مستقبل مصر»، من بينها ٤٥٠ ألف فدان فى شبه جزيرة سيناء، مشددًا على ضرورة وأهمية تضافر كل الجهود، حتى تكون لدينا القدرة على تحقيق الأهداف المنشودة.
.. وتبقى الإشارة إلى المشروعات الأربعة التى افتتحها الرئيس عن طريق الفيديو كونفرانس، هى محطة محولات كهرباء الزقازيق بمحافظة الشرقية، ومحطة محولات روافع «رشيد ٢» بمحافظة الجيزة، ومستشفى بولاق الدكرور العام بمحافظة الجيزة، ومستشفى طوخ المركزى بمحافظة القليوبية.
