رياضة جريدة الدستور

أنا مصرى

من منا لم يحب هانى رمزى؟ لاعب منتخب مصر خلال التسعينيات، من منا لم يتفاعل مع واحد من أفضل المدافعين عبر تاريخ كرة القدم المصرية، وأحد سفرائها فى أوروبا، وخاصًا فى الدورى الالمانى. من منا سأل عن ديانة هانى رمزى؟ عندما كنا نهتف باسمه خلال بطولة كأس العالم بايطاليا 1990، لا أحد طبعا، لان الجميع كان منش...

أنا مصرى
9 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

مَن منا لم يحب هانى رمزى؟ لاعب منتخب مصر خلال التسعينيات، مَن منا لم يتفاعل مع واحد من أفضل المدافعين عبر تاريخ كرة القدم المصرية، وأحد سفرائها فى أوروبا، وخاصة فى الدورى الألمانى.

مَن منا سأل عن ديانة هانى رمزى؟ عندما كنا نهتف باسمه خلال بطولة كأس العالم بإيطاليا 1990، لا أحد طبعًا، لأن الجميع كان منشغلًا بالهتاف باسم مصر، ومنتخب مصر، فلم نفرق يومها بين أشرف قاسم وهشام يكن وهانى رمزى فى خط الدفاع، كنا نشيد بالثلاثى عند كل تألق، وننتقدهم عند كل إخفاق، لم نشيد لأن هذا مسلم وذاك مسيحى، أو ننتقد لهذا السبب.

كلنا تحدثنا عن موهبة مصر القادمة بسرعة الصاروخ دانيال تامر، لاعب وسط فريق زد ومنتخب مصر للناشئين، وأشدنا به وتوقعنا أن يكون أحد أبرز اللاعبين فى مصر خلال السنوات المقبلة، لم تمنعنا ديانته عن الإشادة به، ورفعه على الأعناق، لأنه مصرى يلعب باسم مصر.

حاول الكثيرون إثارة اللغط حول عدم وجود نجوم مسيحيين فى منتخب مصر، ولكن كان الرد يأتى سريعًا من الأخوة الأقباط بأنه عندما تتواجد موهبة مسيحية فإنه سيكون موجودًا مع منتخبنا الوطنى.
شهدنا المسلم والمسيحى يلتف حول منتخب مصر فى الحقبة التاريخية 2006 و2008 و2010، ولم تفرقنا الديانة فى المدرجات، والكل كان يهتف باسم مصر، وخرج المصريون عن بكرة أبيهم يحتفلون بمنتخب مصر بعد إنجاز كأس العالم الأخير، ولم نفتش فى بطاقات المحتفلين عن المسلم والمسيحى، لأن ذلك ليس من طبائع المصريين.

ما جعلنى أكتب فى هذا الموضوع هو التحرك السريع لوزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، بتحويل أزمة اللاعب مكارى يونان مواليد 2013 للتحقيق، بعدما اتهمت أسرة اللاعب، القائمين على اختبارات نادى الاتحاد السكندرى، أن الانتقاء والاختيار يتم على أساس دينى، بعدما قام أحمد سارى، المدير الفنى لفريق 2013، باستبعاد اللاعب من قائمة المختارين بسبب اسمه، رغم إشادة المدرب بإمكانات اللاعب، وهو ما نفاه سارى عبر منشور عبر صفحته الشخصية عبر الفيسبوك، وأكد أن الأمر لم يتخط رغبته فى معرفه أسماء اللاعبين المميزين فى الفريق، وأنه عندما علم باسم اللاعب «مكارى»، قال له اسمك صعب عليا، ولم يسأله عن ديانته حتى يتم استبعاده من المقبولين.

وزارة الشباب والرياضة ماضية فى تحقيقاتها، لمعرفة حقيقة الأزمة، ورئيس نادى الاتحاد السكندرى اتخذ خطوات على أرض الواقع، بعدما قام باصدار بيان رسمى يرفض فيه التفرقة فى المعاملة بين أبناء الوطن الواحد، وقيامه باستقبال أسرة اللاعب، لاستجلاء الحقيقة، لمحاسبة المخطىء فى الأزمة، لأن هدف الرياضة هو إعلاء مبدأ الروح الرياضية، ونبذ التعصب، بكل أشكاله، وليس زرع الفتنة وهو ما تحاربه قوانين الاتحاد الدولى لكرة القدم، وترفضه طبيعة المصريين.
أعجبنى التحرك السريع من وزارة الرياضة، وإدارة الاتحاد السكندرى والتى قررت فورًا قبول اللاعب ضمن قائمة اللاعبين المختارين فى تلك الفئة السنية.

الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما أعطى توجيهات باكتشاف المواهب فى ربوع مصر، على هامش استقبال بعثة منتخب مصر فى العلمين، بعد إنجاز كأس العالم، طلب أن يكون الحكم على المواهب بتجرد تام، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لذلك يجب على وزارة الشباب والرياضة الكشف عن نتيجة التحقيقات التى تجريها بتجرد لاستبيان الحقيقة، والمخطىء يعاقب، لأن ذلك يضمن الردع الكامل لأى شخص يحاول أن يزرع الفتنة فى نسيج الوطن الواحد.

مقالات ذات صلة