سياسة جريدة الدستور

اتفاقية TIR ترسخ مكانة مصر إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت

كامل الوزير يشهد توقيع اتفاقية تطبيق نظام TIR لتسهيل نقل البضائع وتعزيز التجارة الدولية ضمن خطة تطوير الممرات اللوجستية المصرية.

اتفاقية TIR ترسخ مكانة مصر إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، توقيع اتفاقية الضمان بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، اليوم الاثنين، وذلك  في إطار الاتفاقية الأممية للنقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR.

وأكد الوزير، أن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة جديدة في مسار الدولة المصرية نحو تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال تيسير التجارة، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز انسيابية حركة البضائع عبر الحدود، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في منظومة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

بطاقات TIR.. منظومة دولية لتسهيل حركة التجارة

وأوضح وزير النقل، أن منظومة النقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR تعد من أهم الأدوات الدولية التي تسهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي، وخفض تكاليف النقل، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز أمن وسلامة حركة البضائع، بما يرفع من كفاءة وتنافسية منظومة النقل واللوجستيات.

وأضاف أن هذه المنظومة تمثل عنصرًا رئيسيًا في بناء شبكة لوجستية متكاملة تربط بين الإنتاج والصناعة والتجارة والنقل، وتسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال في كفاءة المنظومة اللوجستية المصرية.

رؤية الدولة.. النقل محرك التنمية الاقتصادية

وأشار الوزير، إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت رؤية شاملة لتطوير قطاع النقل، تقوم على اعتبار النقل المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية، والعامل الأساسي في جذب الاستثمارات، ودعم الصناعة، وزيادة الصادرات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد أن استراتيجية وزارة النقل لم تعد تعتمد على تنفيذ الطرق أو خطوط السكك الحديدية بصورة منفصلة، وإنما انتقلت إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على إنشاء ممرات لوجستية تنموية متكاملة تربط مختلف عناصر منظومة النقل والإنتاج.

8 ممرات لوجستية دولية تعزز مكانة مصر

ولفت الوزير، إلى أن مصر شرعت في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة حديثة من السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يوفر مسارات فعالة لنقل البضائع، ويخفض زمن التداول والتكلفة، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

وتشمل هذه الممرات:
ممر العريش / طابا اللوجستي،  ممر السخنة / الإسكندرية اللوجستي، ممر سفاجا / قنا / أبو طرطور اللوجستي،  ممر القاهرة / الإسكندرية اللوجستي،  ممر طنطا / المنصورة / دمياط اللوجستي،  ممر جرجوب / السلوم اللوجستي، ممر القاهرة / أسوان / أبو سمبل اللوجستي،  ممر برنيس / أسوان / شرق العوينات / الكفرة / انجامينا اللوجستي.

وأوضح أن الممر الأخير يعد من أهم المشروعات الاستراتيجية لتعزيز الربط مع ليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا، وفتح ممر تجاري جديد يربط البحر الأحمر بعمق القارة الأفريقية، بما يدعم حركة التجارة البينية وجهود التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.

كما أشار إلى أهمية طريق مصر – ليبيا – تشاد باعتباره أحد المكونات الرئيسية لهذا الممر، ودوره في تعزيز حركة التجارة بين مصر ودول أفريقيا، وبين تشاد ودول الخليج وجنوب وشرق آسيا.

تدشين ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي

وتنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي الفريد لمصر، أوضح الوزير أن الممرات اللوجستية المصرية ستتيح نقل التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر من خلال ممرين رئيسيين.

ويتمثل الأول في ممر التجارة العربي الشمالي الذي يربط أوروبا بدول الشام (الأردن والعراق وسوريا) عبر الممرات اللوجستية، وعلى رأسها ممر العريش / طابا، وبالاستعانة بأسطول شركة الجسر العربي للملاحة.

أما ممر التجارة العربي الجنوبي فيربط أوروبا بكافة دول الخليج العربي عبر مصر حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقًا) بالمملكة العربية السعودية عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج.

وأشار إلى أن هذه الممرات تتكامل مع مشروعات النقل الدولية الكبرى، مثل الممر الاقتصادي الهند – الخليج – أوروبا ــ أمريكا IMEC ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وطريق التنمية العراقي – التركي، بما يعزز موقع مصر على خريطة التجارة العالمية.

قفزة في جودة الطرق وتطوير الموانئ

كما استعرض الوزير الطفرة التي شهدها قطاع النقل خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن مصر قفزت 100 مركز في التصنيفات العالمية لجودة الطرق لتحتل المركز الثامن عشر عالميًا.

وأشار إلى تنفيذ وتطوير عدد من المشروعات المهمة، منها طريق الصعيد الصحراوي الغربي الذي تم فيه فصل حركة الشاحنات في طريق خرساني مستقل، بالإضافة إلى تطوير طريق أسوان – برنيس ليصبح طريقًا خرسانيًا.

كما تناول أعمال تطوير الموانئ البرية، وفي مقدمتها ميناء السلوم البري، الذي أنفقت الدولة نحو 3 مليارات جنيه لتطويره وتحويله إلى منطقة محورية للنقل اللوجستي والتجاري بين مصر وليبيا.

الموانئ البحرية وخط الرورو يعززان التجارة الدولية

وأكد وزير النقل، أن أعمال تطوير الموانئ البحرية تأتي في إطار تنفيذ رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأشار إلى الأهمية المتزايدة لخط الرورو الرابط بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، موضحًا أنه لم يعد يقتصر على نقل البضائع المصرية إلى أوروبا والعكس، بل أصبح جسرًا لنقل البضائع بين أوروبا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج عبر الموانئ والأراضي المصرية، بما يعزز مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة الدولية.

مقالات ذات صلة