general القاهرة 24

على طريقة فيلم The Terminal.. ترحيل بريطاني عن أسرته بالسويد بعد 9 سنوات من الإقامة

على طريقة فيلم The Terminal.. ترحيل بريطاني عن أسرته بالسويد بعد 9 سنوات من الإقامة
14 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

في واقعة تشبه أحداث فيلم The Terminal، وصل بريطاني يبلغ من العمر 65 عامًا إلى مطار هيثرو في لندن، بعد ترحيله من السويد عقب معركة قانونية استمرت 5 سنوات للبقاء في البلاد، لينتهي به الأمر منفصلًا عن زوجته ومنزله، ودون مأوى في بريطانيا التي لم يزرها منذ مغادرتها عام 2017.

ترحيل مفاجئ

وصل البريطاني تشارلز، البالغ من العمر 65 عامًا، إلى مطار هيثرو في لندن، بعد ترحيله من السويد، وهو منهك نفسيًا وجسديًا، بعدما كان قد وصل إلى ستوكهولم بالطائرة قبل ساعات، لينفصل عن منزله وزوجته السويدية، عقب معركة قانونية استمرت 5 سنوات للبقاء في البلاد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبحسب ما نشرته صحيفة الجارديان، حمل تشارلز حقيبتين، إضافة إلى مظروف مختوم من مصلحة السجون والمراقبة السويدية، فيما سلّمه قبطان الطائرة مظروفًا أصفر يحتوي على وثيقة شرطية تفيد بعدم الحاجة إلى مرافقته، وأخرى تفيد بترحيله بسبب رفض طلب إقامته بموجب قانون الأجانب، وبات تشارلز بلا مأوى، فهو ابن وحيد، وليس لديه أبناء أو عقار في بريطانيا، كما أنه لم يزرها منذ هجرته منها عام 2017.

بدأت معاناة تشارلز قبل أكثر من أسبوعين، حين تلقى هو وزوجته رسالة نصية تطلب حضورهما إلى مركز الشرطة لمناقشة قضيتهما، فظنا أنها تتعلق بمعركتهما لإثبات إقامتهما القانونية قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه احتُجز فورًا وأُبلغ بترحيله، وبررت السلطات احتجازه بخشيتها من هروبه، بسبب عدم تعاونه، رغم تأكيده أنه تعاون معها على مدار 9 سنوات.

وأوضح أنه توسل إلى السلطات ألا تحتجزه، وعرض المغادرة طوعًا، كما طلب السماح له بالقيادة إلى بريطانيا لأخذ متعلقاته، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، وقضى أسبوعين في مركز احتجاز، مضيفًا أنه لم يرتكب أي خطأ، وأنه عومل كمجرم رغم محاولاته الاندماج في المجتمع، وتعلّمه بعض اللغة السويدية، ومساهمته في المجتمع والاقتصاد، مؤكدًا أنه يريد فقط العودة إلى زوجته وحياته الهادئة.

وعود بقوانين جديدة

وأظهرت هذه الواقعة استمرار ترحيل البريطانيين الذين أقاموا في السويد قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ رحّلت ستوكهولم 458 بريطانيًا بعد رفض طلبات إقامتهم، وهي نسبة أعلى قياسيًا بعدد سكانها من أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي. 

وتتواصل هذه الحالات رغم وعود أحزاب معارضة يُرجَّح أن تشكل الحكومة المقبلة بإصدار قوانين عاجلة تمنح البريطانيين فرصة ثانية لتقديم طلبات الإقامة.

وتحولت القضية إلى ملف انتخابي بعد حالات مثيرة للجدل، منها أمر إبعاد بحق أرملة بريطانية عمرها 78 عامًا هي جويس توماس أقامت 21 عامًا، وآخر بحق بريطاني عمره 74 عامًا، مصابًا بالخرف ويتلقى رعاية كاملة بعد 25 عامًا من الإقامة.

اتفاق الانسحاب

وانتقدت جين جولدينج، رئيسة منظمة بريطانيون في أوروبا، تطبيق السويد لاتفاق الانسحاب، وتساءلت عن اتساقه مع روحه، مؤكدة أن رجلًا يملك الإمكانات ومنزلًا وزوجة سويدية يواجه التشرد في بلد لا يملك فيه شيئًا، وأن ذلك لم يكن مقصد المفاوضين الذين أرادوا استمرار حياة المواطنين كما كانت.

مقالات ذات صلة